أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنّ قوات لواء “غولاني” القتالي، بقيادة الفرقة 36، أنجزت خلال الأسبوع الماضي “عملية خاصة” للسيطرة العملياتية على منطقة نهر الليطاني في جنوب لبنان، بعد تنفيذ عمليات تمشيط وتطهير واسعة في محيط بلدة زوطر الشرقية، على بُعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إنّ القوات عبرت نهر الليطاني خلال العملية، من دون تجاوز الخط الذي يحدّد ما يسمّيه الجيش “المنطقة الأمنية الجديدة” في جنوب لبنان، والمعروف لدى بعض الوحدات باسم “الخط الأصفر”.
وبحسب البيان، قادت العملية وحدة الاستطلاع التابعة للواء “غولاني” بمشاركة قوات إضافية، حيث عملت على “إزالة البنية التحتية التابعة لحزب الله” وفرض “سيطرة عملياتية” على المنطقة.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنّ القوات عثرت خلال العملية على مواقع مؤقتة استخدمها عناصر من “حزب الله”، إضافة إلى أنفاق وملاجئ تحت الأرض تضم أسلحة وذخائر وقاذفات صواريخ ومستودعات عسكرية. وأضاف أنّ سلاح الجو نفّذ أكثر من 100 غارة استهدفت “أهدافاً قتالية” دعماً لتحرّك القوات البرية.
وذكر البيان أنّ القوات الإسرائيلية خاضت اشتباكات مباشرة مع عناصر من “حزب الله”، أسفرت عن “مقتل عشرات العناصر” عبر القتال من مسافة قريبة وبتوجيه غارات جوية، فيما أُصيب عدد من الجنود الإسرائيليين بجروح طفيفة خلال المعارك.
وفي إحدى الحوادث، قال الجيش الإسرائيلي إنّ القوات اشتبكت مع عناصر خرجوا من نفق يقع شمال النهر، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار، وقُتل خلاله كلب تابع لوحدة “عوكتس” العسكرية المختصة بالكلاب القتالية.
ووصف ضباط شاركوا في العملية طبيعة المنطقة بأنها “معقدة جداً”، نظراً إلى وقوع النهر داخل وادٍ مشجّر، مشيرين إلى أنّ القوات تمكنت رغم ذلك من عبور النهر باستخدام آليات مدرعة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنّه نفّذ أعمالاً هندسية في المنطقة لتسهيل عبور القوات للنهر مستقبلاً عند الحاجة.
وأكد البيان أنّ الجيش الإسرائيلي “سيواصل العمل لإزالة التهديدات ضد مواطني إسرائيل وقواته، وفق توجيهات القيادة السياسية”.
وأرفق الجيش الإسرائيلي بيانه بسلسلة تسجيلات وصور قال إنها توثق نشاط قوات “غولاني” في منطقة الليطاني، بما في ذلك مشاهد من داخل بنى تحتية تحت الأرض، وصور للأسلحة التي تمّت مصادرتها.