"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ملف تفجير مرفأ بيروت: القرار الاتهامي في تشرين الأول ومسؤولية ميشال عون تحت الأضواء

نيوزاليست
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

ملف تفجير مرفأ بيروت: القرار الاتهامي في تشرين الأول ومسؤولية ميشال عون تحت الأضواء

دخل ملف انفجار مرفأ بيروت مرحلة حاسمة، بعد تسلّم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار مطالعة المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، التي أُنجزت بعد انتهاء التحقيقات، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التي تسبق إصدار القرار الاتهامي. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الملف يتجه إلى مرحلة القرار الاتهامي خلال تشرين الأول المقبل.

وتقع المطالعة في نحو 270 صفحة، وتتضمن مطالب النيابة العامة التمييزية بشأن نتائج التحقيق والمسؤوليات في القضية.

ولم تُنشر المطالعة رسمياً، إلا أن معلومات بدأت تتداول حول مضمونها، أبرزها ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن مصدر قضائي، ومفاده أن النيابة العامة التمييزية طلبت من البيطار توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون.

وبحسب المصدر الذي نقلت عنه الوكالة، يستند الطلب إلى أن عون كان على علم مسبق بوجود نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت وبخطورتها، من دون اتخاذ الإجراءات اللازمة أو طرح المسألة أمام المجلس الأعلى للدفاع.

ويشكّل هذا المعطى تطوراً بارزاً في الملف، باعتبار أن عون لم يكن حتى الآن من المدعى عليهم في تحقيق البيطار. لكن طلب النيابة العامة توجيه الاتهام لا يعني أن قراراً اتهامياً صدر بحقه؛ فالقرار النهائي في هذا الشأن يبقى من صلاحية المحقق العدلي، الذي يملك أن يأخذ بمطالب النيابة العامة أو يتجاوزها.

أكثر من 70 اسماً على طاولة البيطار

ولا تقتصر المطالعة على مسؤولية عون، إذ حددت، بحسب المصدر القضائي الذي تحدث إلى «فرانس برس»، مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين، بينهم أشخاص سبق للبيطار أن ادعى عليهم.

وكان البيطار قد ادعى في مراحل سابقة على عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين والقضاة، من بينهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والوزراء السابقون نهاد المشنوق وعلي حسن خليل ويوسف فنيانوس، والنائبان السابقان غازي زعيتر وعلي حسن خليل، إضافة إلى المدير العام السابق للأمن العام عباس إبراهيم، والمدير العام السابق لأمن الدولة طوني صليبا، وقائد الجيش السابق جان قهوجي، وعدد من الضباط والموظفين والقضاة.

أما القرار الاتهامي نفسه، فلا يزال في عهدة البيطار، الذي يتعين عليه دراسة المطالعة واستكمال ما يراه ضرورياً من إجراءات قبل اتخاذ قراره.

ماذا تقول المادة 60؟

وتكتسب مسألة مسؤولية عون بُعداً دستورياً، خصوصاً أن الوقائع المنسوبة إليه تتصل بفترة توليه رئاسة الجمهورية.

وتنص المادة 60 من الدستور اللبناني على أن «لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى»، فيما تخضع مسؤوليته عن الجرائم العادية للقوانين العامة.

وتنص المادة نفسها على أن اتهام رئيس الجمهورية، في هذه الحالات، يكون من مجلس النواب بقرار يصدر بغالبية ثلثي مجموع أعضائه، على أن يحاكم أمام المجلس الأعلى المنصوص عليه في المادة 80.

وبالتالي، فإن ورود اسم عون في مطالعة النيابة العامة أو طلب توجيه الاتهام إليه لا يحسم وحده المسار الدستوري والقضائي الذي يمكن أن تسلكه مسؤوليته، إذ تظل هناك أحكام دستورية خاصة تحكم اتهام رئيس الجمهورية ومحاكمته.

ست سنوات من العوائق

دخل التحقيق في انفجار 4 آب 2020 في سلسلة طويلة من العوائق والدعاوى السياسية والقانونية، ولا سيما منذ عام 2023، عندما واجه البيطار حملة سياسية ودعاوى عدة طالبت بتنحيته أو كف يده عن الملف.

لكن التحقيق استؤنف لاحقاً مع تغير موازين القوى السياسية والقضائية، وتمكن البيطار من تجاوز عدد من العوائق التي كانت تعترض عمله، قبل أن يختم تحقيقاته ويحيل الملف إلى النيابة العامة التمييزية.

إلى القرار الاتهامي

أسفر انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة أكثر من 6000، بعدما انفجرت كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في العنبر الرقم 12 لسنوات في ظروف غير آمنة.

وبعد أكثر من ست سنوات على الكارثة، بات الملف أمام مرحلة مفصلية: مطالعة النيابة العامة أصبحت على مكتب البيطار، والمسؤوليات باتت محددة في أكثر من 70 اسماً، فيما دخلت مسؤولية ميشال عون للمرة الأولى بصورة مباشرة إلى دائرة الاتهام التي طلبتها النيابة العامة.

لكن الكلمة الأخيرة في القرار الاتهامي لم تُحسم بعد، وهي تبقى للمحقق العدلي طارق البيطار، الذي ينتظر أن يحدد في المرحلة المقبلة الأسماء والوقائع والاتهامات التي سيضمّنها قراره.

المقال السابق
بالصوت والصورة/ ميشال عون وتفجير مرفأ بيروت
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

عندما يصبح صانعُ الأزمة شاهدًا عليها: باسيل يحاضر في عتمة لبنان

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية