"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

مفاوضات واشنطن المباشرة تكشف الشرخ: إسرائيل تتهم إدارة ترامب بربط لبنان بالتفاهم مع إيران

نيوزاليست
الأربعاء، 24 يونيو 2026

مفاوضات واشنطن المباشرة  تكشف الشرخ: إسرائيل تتهم إدارة ترامب بربط لبنان بالتفاهم مع إيران

في وقت تتقاطع فيه المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية مع التفاهم الأميركي ـ الإيراني الجديد، برز خلاف واضح بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل لبنان ودور حزب الله. فبينما تؤكد الولايات المتحدة أن الملف اللبناني منفصل عن المفاوضات مع طهران وأن مستقبل البلاد يقرره اللبنانيون وحدهم، تحذر إسرائيل من أن ربط وقف إطلاق النار في لبنان بالتفاهم مع إيران يمنح حزب الله فرصة لإعادة بناء قدراته ويقوض الهدف الأساسي للمفاوضات المتمثل في نزع سلاحه. وفي ظل تمسك إسرائيل ببقائها العسكري في جنوب لبنان، وإصرار بيروت على إنهاء الاحتلال والوصايات الخارجية معاً، تتحول الجولة الخامسة من المحادثات في واشنطن إلى اختبار لمستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية على الحدود اللبنانية الجنوبية.

السفير الإسرائيلي يهاجم إدارة ترامب: لا تربطوا لبنان بالتفاهم مع إيران

شنّ السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر هجوماً لافتاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب موافقتها على إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية في واشنطن.

وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، تناولت المحادثات في يومها الأول ملفات سياسية وأمنية، من بينها خطة انسحاب إسرائيلي جزئي من جنوب لبنان في إطار تفاهمات يجري بحثها مع الدولة اللبنانية. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الجيش الإسرائيلي سيطر خلال الأيام الأخيرة على مواقع جديدة بهدف استخدامها كورقة تفاوضية قبل الانسحاب منها لاحقاً.

ويمثل الولايات المتحدة في هذه المفاوضات مستشار وزارة الخارجية دان هولر ومساعد وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية دان زيمرمان، فيما يشارك سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن في الاجتماعات.

“القطار يخرج عن سكته”

وفي بيان حاد اللهجة، اعتبر لايتر أن المفاوضات تسير في اتجاه خاطئ، قائلاً إن “القطار مهدد بالخروج عن سكته”.

وأوضح أن الهدف الأساسي للمحادثات كان فصل لبنان عن الصراع مع إيران، والوصول إلى ترتيبات تقود إلى إخراج النفوذ الإيراني من لبنان ونزع سلاح حزب الله، معتبراً أن إدخال الملف اللبناني ضمن التفاهم الأميركي ـ الإيراني يقوض هذه الأهداف.

وأضاف أن إسرائيل ستطالب واشنطن بتوضيحات حول موقفها من مستقبل لبنان، محذراً من أن أي تدفق مالي إلى إيران بموجب مذكرة التفاهم قد ينتهي بدعم حزب الله وإعادة تأهيل قدراته العسكرية.

انتقاد لآلية التنسيق الجديدة

كما انتقد السفير الإسرائيلي آلية التنسيق الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة في إطار تفاهماتها مع إيران، معتبراً أنها قد تحد من حرية إسرائيل العسكرية في مواجهة حزب الله.

وقال إن المشكلة ليست مع الدولة اللبنانية بل مع حزب الله، مضيفاً أن الحزب “يبدو اليوم أكثر جرأة وثقة” نتيجة التطورات الأخيرة.

وتساءل عما إذا كان الالتزام بنزع سلاح حزب الله، الذي ورد في البيان المشترك الصادر عقب الجولة السابقة من المفاوضات، لا يزال يشكل أساساً للمحادثات الجارية.

روبيو: مستقبل لبنان يقرره اللبنانيون

في المقابل، سعى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني.

وقال إن الملف اللبناني مستقل عن المفاوضات مع طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتعامل مع الحكومة اللبنانية باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المخولة تقرير مستقبل البلاد.

وأضاف أن النقاش مع إيران يقتصر على دورها في دعم حزب الله، بينما يبقى مستقبل لبنان شأناً يخص اللبنانيين ومؤسساتهم الدستورية.

ساعر: لبنان تحت احتلال إيراني غير مباشر

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن لبنان يعيش تحت “احتلال إيراني غير مباشر” عبر حزب الله.

وقال إن المشكلة الأساسية تكمن في وجود قوة عسكرية على الأراضي اللبنانية تفوق الجيش اللبناني نفوذاً وتسليحاً، مؤكداً أن إسرائيل لن تتخلى عن المنطقة الأمنية التي أقامتها في جنوب لبنان ما دام التهديد قائماً.

عون: لا للاحتلال ولا للوصاية

وفي بيروت، جدد الرئيس جوزاف عون تمسكه بخيار الدولة وسيادتها الكاملة، مؤكداً رفض الاحتلال الإسرائيلي والوصايات الخارجية في آن واحد.

وقال إن لبنان لن يقبل بأقل من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وسقوط كل أشكال الوصاية الخارجية، مشدداً على أن الرهان الوحيد هو الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

حزب الله يطالب بانسحاب كامل

بدوره، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وفق جدول زمني واضح، مع انتشار الجيش اللبناني حصراً جنوب نهر الليطاني.

ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه إسرائيل تمركزها داخل شريط أمني يمتد على طول الحدود اللبنانية، مؤكدة أنها لن تنسحب منه قبل إزالة ما تصفه بالتهديد الذي يمثله حزب الله.

وهكذا تكشف المفاوضات الجارية في واشنطن عن فجوة متزايدة بين الرؤية الأميركية التي تؤكد أولوية الدولة اللبنانية، والرؤية الإسرائيلية التي تربط أي تسوية مستقبلية بتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، فيما يبقى لبنان ساحة اختبار لتوازنات إقليمية تتجاوز حدوده.

المقال السابق
الحرب ترتد على ترامب: تمرد جمهوري في مجلس الشيوخ وتراجع التأييد الشعبي لمواجهة إيران والرئيس الأميركي يهاجم معارضيه
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الحرب ترتد على ترامب: تمرد جمهوري في مجلس الشيوخ وتراجع التأييد الشعبي لمواجهة إيران والرئيس الأميركي يهاجم معارضيه

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية