تستعد إسرائيل لاحتمال تجدّد المواجهة العسكرية مع إيران، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى أن الجولة المقبلة قد تكون أقرب مما يعتقد كثيرون، وأنها قد تُخاض هذه المرة بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة. وفي الأسابيع الأخيرة، عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير سلسلة اجتماعات مع قادة المؤسسة الدفاعية والاستخبارات العسكرية ومديرية العمليات وسلاح الجو، في إطار التحضير لسيناريو “الحرب الثانية”.
يقول مسؤول أمني رفيع لصحيفة يديعوت أحرونوت إن على الجمهور الإسرائيلي أن يستعد لواقع جديد:
“الحرب ضد إيران طويلة. طالما أن هذا النظام قائم، سنشهد جولات متكررة من القتال، ربما كل عام أو بوتيرة أعلى، لضمان ألا يتحول التهديد النووي والصاروخي إلى خطر وجودي على إسرائيل.”
ويضيف أن الفجوات بين واشنطن وطهران لا تزال “عميقة جداً”، وأن الحرس الثوري هو صاحب القرار الحقيقي في إيران، ما يجعل التوصل إلى اتفاق مستقر أمراً شبه مستحيل.
الرئيس الأميركي قال إن المفاوضات مع إيران “في مراحلها النهائية”، لكنه شدد على أن امتلاك طهران سلاحاً نووياً “غير ممكن”. وأضاف:
“ربما علينا أن نضربهم بقوة أكبر، أو ربما لا.”
تقارير إعلامية تحدثت عن مسودة اتفاق قيد النقاش، فيما تؤكد مصادر أن إيران “تدرس النص ولم ترد بعد”، وأن باكستان تحاول سد الفجوات بين الطرفين.
رغم الحديث عن احتمال هجوم جديد، لا ترى إسرائيل أن أي عملية عسكرية ستُنهي الخطر الإيراني.
المسؤول الأمني يوضح:
“حتى لو ألحقنا ضرراً كبيراً بالمنشآت الاقتصادية والعسكرية ورموز النظام، سيُعتبر ذلك نصراً في نظر الغرب. لكن طالما بقي النظام، سيعيد الإيرانيون بناء قدراتهم.”
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران كانت تمتلك أكثر من 2000 صاروخ باليستي قبل الحرب، وأن العدد انخفض إلى النصف تقريباً.
وتؤكد إسرائيل أن إيران غير قادرة على إعادة بناء مخزونها بسرعة، خصوصاً بعد تدمير منصات الإطلاق وأنظمة الإنتاج.
بعد 45 يوماً على وقف إطلاق النار، تقول إسرائيل إن آثار عملية “زئير الأسد” لا تزال تتكشف:
كما تواجه إيران:
تؤكد المؤسسة الأمنية أن وقف النار استُغل لإعداد “بنك أهداف” أعمق وأكثر دقة.
مصدر أمني قال:
“عند صدور القرار، الجيش الإسرائيلي جاهز لضرب النظام الإيراني في أكثر نقاطه حساسية، من الاقتصاد إلى تصفية القيادات.”
التقدير الإسرائيلي واضح:
حتى لو تحققت إنجازات إضافية، فإن الضربة المقبلة لن تكون الأخيرة.
طالما بقي النظام في طهران، تتوقع إسرائيل مواجهة طويلة، متعددة الجولات، قد تمتد لسنوات.
