قال مسؤولون إيرانيون كبار لوكالة رويترز إن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يصرّ على بقاء اليورانيوم المخصّب داخل إيران، رغم الطلبات المتكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل بنقله إلى خارج البلاد.
ويأتي هذا الإصرار في ظل تصاعد التوترات الأمنية خلال الأيام الأخيرة، وسط تقديرات بأن تجدد الحرب بات سيناريو قريباً.
بحسب تقرير نشرته نيويورك تايمز، فإن بقاء النظام الإيراني رغم الضربات التي تلقاها منذ الهجوم المفاجئ في نهاية فبراير يعود إلى طبيعة القيادة في طهران، التي لا تتركز في شخص واحد، بل في مجموعة صغيرة من القادة النخبويين في الحرس الثوري.
ويشير التقرير إلى أن الحرس الثوري لا يعمل كمنظمة بيروقراطية، بل كـ«أخوية» متماسكة نشأت من تجربة الحرب الإيرانية–العراقية في الثمانينيات، وأن الغالبية العظمى من أعضائها تربطهم علاقة شخصية طويلة الأمد بمجتبى خامنئي من خلال عملهم في مكتب والده
هذه المجموعة، بحسب التقرير، تمثل أكثر التيارات راديكالية في إيران، وهي السبب في عدم انهيار الحكومة رغم مقتل نحو خمسين من كبار القادة السياسيين والعسكريين في الأشهر الأخيرة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال مساء أمس إن واشنطن تتفاوض مع “أشخاص جيدين جداً” داخل إيران، مضيفاً أن هؤلاء “أكثر عقلانية وكفاءة من الذين لم يعودوا معنا”.
وأكد ترامب أنه لن يمنح أي تخفيف للعقوبات النفطية قبل توقيع اتفاق رسمي، قائلاً:
“لن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي. هذا سينتهي قريباً، بطريقة أو بأخرى.”
في الأوساط الأمنية الإسرائيلية والأمريكية، تتزايد التقديرات بأن جولة جديدة من المواجهة العسكرية مع إيران قد تكون وشيكة، خصوصاً مع استمرار رفض طهران نقل المواد النووية المخصّبة إلى الخارج، ومع بقاء الحرس الثوري ممسكاً بمفاصل القرار السياسي والعسكري.
