في تطور ميداني جديد على الحدود الجنوبية، أقدمت دورية إسرائيلية صباح اليوم على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه لتأمين احتياجات أهالي البلدة، من دون أن تُعرف وجهتهما أو مصيرهما حتى الآن.
ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري في الجنوب والبقاع، حيث وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات الغسانية وحومين الفوقا وأنصارية، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن المناطق السكنية.
وعقب الإنذار، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة أنصارية، فيما استهدفت سلسلة غارات أخرى بلدات عدة في الجنوب، أبرزها صريفا التي تعرضت لأربع غارات منذ ساعات الصباح، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
كما تعرضت بلدة طيردبا لأربع غارات نفذتها طائرات حربية ومسيّرات، موقعة عدداً من الضحايا ومتسببة بأضرار واسعة في البنى التحتية والأحياء السكنية، فضلاً عن قطع الطريق الرئيسية التي تربط البلدة بمعركة ومدينة صور، في وقت تعمل فرق الدفاع المدني على إعادة فتحها.
وامتدت الاعتداءات إلى عدد من المناطق الأخرى، حيث استُهدفت دراجة نارية في طيردبا، وسيارة في الدوير ما أدى إلى سقوط قتيل، فيما أسفرت غارة على بلدة صديقين عن مقتل شخصين وإصابة آخر.
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على نسف عدد من المنازل في بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع غارات طالت كفررمان وبنعفول والنبطية وزوطر وكفرتبنيت وحبوش ودير قانون النهر والمساكن الشعبية في صور والريحان وسهل المجادل.
وفي البقاع الغربي، استهدف القصف المدفعي بلدتي سحمر ويحمر، فيما سُجل سقوط صاروخين في خراج بلدة القليعة، ما أدى إلى اندلاع حريق في المنطقة.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش هاجم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان، مشيرة إلى استهداف مواقع قالت إنها استُخدمت لإطلاق طائرات مسيّرة ومنصات صاروخية وبنى عسكرية أخرى.