أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أن بلاده نفذت “ضربات بعيدة المدى في بحر قزوين” ضمن عملياتها العسكرية ضد روسيا، مشيرًا إلى أنها استهدفت سفنًا تُستخدم في “شحنات البضائع العسكرية المرتبطة بإيران”، إضافة إلى سفينة حربية.
ولم يقدم زيلينسكي تفاصيل إضافية بشأن السفن المرتبطة بإيران التي قال إنها تعرضت للهجوم.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء السبت، أن أوكرانيا هاجمت سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى انفجار على متنها، أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخر.
وقالت الوزارة في بيان: “ندين بشدة هذا الهج وم. إن استهداف السفينة الإيرانية عمل عدواني ينذر بتأجيج الصراع وتوسيعه”.
وأضافت أن “مسؤولية تداعيات تصرفات الرئيس الأوكراني المتهورة تقع على عاتق النظام الأوكراني وداعميه”، معتبرة أن الهجوم “يعكس الموقف العدائي لأوكرانيا تجاه إيران”.
وفي تطور آخر، اتهم زيلينسكي روسيا بتزويد إيران بصور أقمار صناعية تُستخدم في تحديد أهداف عسكرية في الشرق الأوسط، قائلاً إن كييف رصدت منذ مطلع تموز عمليات مراقبة روسية مكثفة لدول الخليج والمنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة.
وأوضح أن هذه الصور “تظهر لاحقًا في إيران”، مضيفًا أن بلاده رصدت “علاقة واضحة” بين عمليات التصوير الروسية والهجمات الإيرانية، سواء في مرحلة التحضير للضربات أو في تقييم نتائجها بعد تنفيذها.
وفي منشور على منصة “إكس”، اعتبر زيلينسكي أن نقل هذه المعلومات الاستخباراتية يمثل شكلاً من أشكال الدعم الروسي لإيران في عملياتها العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين كييف وطهران. ففي آذار الماضي، وبعد اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، هدد مسؤول إيراني بارز أوكرانيا، معتبراً أنها أصبحت “هدفًا مشروعًا” بسبب ما وصفه بالدعم الذي قدمته لإسرائيل.
وقال رئيس لجنة الأمن القوم ي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، آنذاك، إن “تقديم أوكرانيا الدعم للنظام الإسرائيلي عبر الطائرات المسيّرة يجعلها طرفًا فعليًا في الحرب”، مضيفًا أن “أراضيها بأكملها أصبحت هدفًا مشروعًا لإيران” استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.