أصدرت محكمة المطبوعات حكماً بحق الصحافي رامي نعيم يقضي بسجنه لمدة شهر وتغريمه مليار ليرة لبنانية، في قضية مرتبطة بتهم القدح والذم والافتراء ونشر أخبار كاذبة، وذلك على خلفية دعوى تقدمت بها المحاميتان مايا جعارة بردويل وأرلت بجاني.
وأثار الحكم ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والنقابية، حيث استنكر “نادي الصحافة” القرار، معتبراً أنه “يصيب سمعة العهد بالحفاظ على الحريات”، داعياً رئيس الجمهورية ووزيري العدل والإعلام إلى اتخاذ ما يرونه مناسباً للحفاظ على حرية الصحافة.
وقال النادي في بيان إن تطبيق القانون يجب أن يتم بصورة متوازنة، معتبراً أن هناك ملفات وقضايا أخرى كان يفترض أن تحظى بالأولوية قبل الوصول إلى قضية الصحافي رامي نعيم.
من جهته، وصف نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الحكم بأنه “سابقة خطرة”، مشيراً إلى أن قانون المطبوعات اللبناني ألغى عقوبة الحبس في جرائم النشر واستعاض عنها بعقوبات أخرى، ما أثار نقاشاً قانونياً حول مدى انسجام القرار مع أحكام قانون المطبوعات.
كما سجلت مواقف اعتراض من جهات إعلامية ونقابية عدة رأت أن الحكم يعيد طرح مسألة حدود العقوبات المفروضة في قضايا النشر والإعلام وحرية التعبير.
ويشغل رامي نعيم منصب نائب رئيس تحرير صحيفة “نداء الوطن”، وكان خلال الفترة الماضية طرفاً في عدد من السجالات الإعلامية والسياسية التي أفضت إلى دعاوى وشكاوى قضائية متبادلة.