
تتواصل عودة الأهالي، وإن بوتيرة بطيئة، إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، بعد نحو أسبوع على دخول الجيش اللبناني وانتشاره داخلها ضمن المرحلة التجريبية الأولى من الاتفاق الإطاري، فيما يتواصل التصعيد الإسرائيلي جنوبًا، بالتزامن مع الاستعداد لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما.
وترافق انتشار الجيش اللبناني مع بدء الوحدات العسكرية وفوج الهندسة تنفيذ عمليات مسح هندسي شاملة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجر ة، إلى جانب تسيير دوريات مكثفة في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، بهدف تأمين المنطقة وتهيئة الظروف لعودة السكان.
وفي إطار عمليات التمشيط، نُقل جثمانا ضحيتين بعد العثور عليهما في زوطر الغربية، ليرتفع عدد الضحايا الذين انتُشلت جثامينهم في البلدة إلى خمسة حتى الآن.
وفي المقابل، لا تزال آثار الحرب ماثلة على الأرض، إذ تبدو الطريق المؤدية إلى زوطر الغربية من جهة قعقعية الجسر شبه مدمرة، بعدما جُرفت أجزاء واسعة منها، فيما لحقت أضرار جسيمة بالمنازل والبنى التحتية داخل البلدة.
ميدانيًا، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب، فنفذ تفجيرات ضخمة في بلدتي كفرتبنيت وحداثا، كما قصف بالمدفعية بلدة النبطية الفوقا ومنطقة علي الطاهر في قضاء النبطية.
وفي موازاة التطورات الميدانية، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات العسكرية والتقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في الرابع من آب/أغسطس المقبل.
وتهدف المحادثات إلى استكمال البحث في آليات تطبيق “المناطق التجريبية”، ومتابعة الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري، في محاولة لتثبيت الترتيبات الأمنية على طول الحدود الجنوبية، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية والتوتر الميداني.