"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

السعودية والحوثيون… هل تتهاوى هدنة الأربع سنوات على وقع التصعيد مع إيران؟

نيوزاليست
السبت، 25 يوليو 2026

السعودية والحوثيون… هل تتهاوى هدنة الأربع سنوات على وقع التصعيد مع إيران؟

تتزايد المؤشرات على اهتزاز الهدنة غير المعلنة التي حافظت على قدر من الهدوء بين السعودية وجماعة الحوثيين منذ عام 2022، مع عودة المواجهات العسكرية بين الطرفين في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية المرتبطة بإيران، ما يثير مخاوف من انزلاق اليمن مجدداً إلى حرب واسعة قد تمتد تداعياتها إلى أمن البحر الأحمر وأسواق الطاقة العالمية.

وشهدت الأيام الأخيرة تبادلاً للهجمات بين الرياض والحوثيين، بعدما شنت السعودية غارات على مواقع تابعة للجماعة رداً على استهداف سفينة سعودية ضمن ما وصفه الحوثيون بـ”الحصار البحري” المفروض على المملكة. وفي المقابل، أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مدناً سعودية، من بينها مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.

وبحسب وكالة رويترز، اعترضت بطارية صواريخ “باتريوت”، يشغلها فريق دفاع جوي يوناني في السعودية، صاروخين بالستيين أُطلقا باتجاه مصافي النفط في ينبع، التي تُعد أحد أبرز مراكز تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر، وتمثل منفذاً استراتيجياً بديلاً عن مضيق هرمز.

الحصار البحري واتهامات بدعم إيراني

وجاء هذا التصعيد بعد إعلان الحوثيين فرض “حصار بحري” على السعودية، وتهديدهم السفن المرتبطة بها في باب المندب، في خطوة ربطتها تقارير أمنية بوصول شحنة إيرانية إلى اليمن، قيل إنها ضمت قيادات من الحرس الثوري الإيراني، ومستشارين عسكريين، ومعدات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى أموال مخصصة لتمويل عمليات الجماعة في البحر الأحمر.

بالتزامن مع ذلك، رُصدت تعزيزات عسكرية على خطوط التماس بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، ما أثار مخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار والعودة إلى المواجهات البرية.

ووصف الباحث اليمني براء شيبان هذه التحركات بأنها “أخطر استعدادات عسكرية منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2022”، معتبراً أنها تعزز احتمالات استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع.

الرياض أمام معادلة جديدة

ويرى مراقبون أن السعودية، التي ركزت خلال السنوات الماضية على تثبيت التهدئة في اليمن والتفرغ لمشاريع “رؤية 2030”، تواجه اليوم واقعاً مختلفاً، بعدما تحول الحوثيون من تهديد محلي إلى لاعب إقليمي يمتلك تأثيراً مباشراً في أمن البحر الأحمر وحركة التجارة العالمية، بدعم متزايد من إيران.

وتزداد أهمية هذا التحول في ظل اعتماد جزء كبير من صادرات النفط السعودية على موانئ البحر الأحمر، ما يجعل أي تهديد للملاحة في المنطقة قضية تتجاوز اليمن إلى الأمن الاقتصادي العالمي.

واشنطن ترفع سقف التحذيرات

على الجانب الأميركي، صعّد الرئيس دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، معلناً أن إيران ستتحمل المسؤولية عن أي هجوم ينفذه الحوثيون، ومؤكداً أن الجمهورية الإسلامية والجماعة “ستدفعان ثمناً باهظاً” إذا استمرت الاعتداءات على الملاحة الدولية والمنشآت النفطية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق استراتيجية أميركية تعتبر الحوثيين امتداداً للنفوذ الإيراني في المنطقة، وتربط بين تحركاتهم العسكرية والتصعيد الأوسع مع طهران.

هل تقترب نهاية الهدنة؟

يجمع محللون على أن البيئة السياسية والإقليمية تغيرت بصورة كبيرة مقارنة بعام 2015، إذ أدت هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، واستهداف إسرائيل، واحتجاز موظفين أمميين، إلى تراجع التعاطف الدولي مع الجماعة، وهو ما قد يمنح السعودية هامشاً أوسع للتحرك عسكرياً إذا انهارت الهدنة بشكل كامل.

وفي حال استمرار التصعيد الحالي، فإن اليمن قد يتحول مجدداً إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة الإقليمية، في وقت تمتد فيه خطوط الاشتباك من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، بما ينذر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار قد تطال أمن الطاقة والملاحة الدولية.

المقال السابق
قتيل ونحو 15 جريحًا بعد دهس حشد قرب مسيرة الفخر في برلين… والشرطة تطارد المنفذين
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

تسجيلات تكشف: نتنياهو ثنى غراهام عن إقناع ترامب بدخول الحرب ضد “حزب الله”

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية