كشفت الولايات المتحدة تفاصيل جديدة حول الضربات التي نفذتها ضد مواقع داخل إيران، رداً على حادثة استهداف مروحية “أباتشي” أميركية، مؤكدة أن الهجمات طالت نحو 20 موقعاً عسكرياً واستراتيجياً.
وأوضح مسؤول أميركي، الأربعاء، أن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات في مناطق مختلفة من إيران، مشيراً إلى أنه لم تُسجل أي إصابات في صفوف القوات الأميركية أو أضرار في المواقع التابعة لها حتى الآن.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، شملت الضربات جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، إضافة إلى منطقة جاسك الواقعة قرب مدخل مضيق هرمز، فيما سُمع دوي انفجارات في بندر عباس ومحيط جاسك.
وتكتسب المواقع المستهدفة أهمية استراتيجية خاصة، نظراً إلى موقعها الجغرافي ودورها في مراقبة وتأمين الملاحة البحرية في الخليج وبحر عُمان.
وتُعد جزيرة قشم أكبر الجزر الإيرانية في الخليج العربي، وتقع بالقرب من مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية. كما تستخدمها إيران لأغراض عسكرية ومراقبة حركة السفن في المنطقة، ما يجعلها موقعاً بالغ الأهمية في أي مواجهة إقليمية.
أما مدينة سيريك، الواقعة في محافظة هرمزغان جنوب إيران والمطلة مباشرة على بحر عُمان، فتشكل نقطة استراتيجية لمراقبة حركة الملاحة البحرية القادمة من المحيط الهندي باتجاه الخليج، كما ترتبط جغرافياً بميناء جاسك الحيوي.
وفي المقابل، تُعتبر جاسك إحدى أهم النقاط الاستراتيجية الإيرانية خارج مضيق هرمز، إذ تمنح طهران منفذاً مباشراً إلى بحر عُمان والمياه المفتوحة دون الحاجة إلى المرور بالمضيق. كما تحتضن مشروع خط أنابيب “غور – جاسك” المخصص لتصدير النفط، فضلاً عن استخدامها قاعدة متقدمة للبحرية الإيرانية لمراقبة حركة الملاحة وانتشار القطع البحرية.
وتأتي هذه الضربات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة تعد من أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية.