هل تميل إلى الشعور بأنك أكبر سناً من عمرك الحقيقي؟ إليك ما يقوله ذلك عن شخصيتك، وفقاً للعلم.
ألا تحب نفس الأشياء التي يحبها من هم في عمرك؟ هل تشعر بأنك خارج انسجام مع جيلك؟ هل تعتبر نفسك أكبر سناً مما أنت عليه فعلاً؟ هذه الظاهرة أكثر شيوعاً مما نعتقد، وقد يكون لها تفسير علمي. فبحسب دراسة نُشرت في مجلة SLEEP بتاريخ 8 مايو 2026، فإن هذا الشعور قد يرتبط بجودة النوم.
العمر كعامل مؤثر على النوم
وفقاً للتقرير، فإن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر من أعمارهم الحقيقية يبلّغون عن أعراض أكثر للأرق، واضطرابات في النوم، وضعف في جودة النوم، وعدم انتظام في أنماط النوم.
ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، إذ أوضحت الدراسة أن: “زيادة الفارق في العمر المُدرك ارتبطت بارتفاع أعراض الأرق واضطرابات النوم وعدم انتظامه، وهي عوامل ترتبط بدورها بانخفاض الصحة الجسدية الذاتية.”
وبناءً على ذلك، خلص الباحثون إلى أن العمر المُدرَك، وليس فقط العمر الحقيقي، يؤثر على النوم والصحة. وجاء في التقرير: “الشعور بأن الشخص أكبر من عمره يتنبأ بزيادة الأرق واضطراب النوم وعدم انتظامه، مع انعكاسات على ا لصحة الجسدية.”
وبمعنى عملي، فإن العمر الذي نشعر به داخلياً يُعد عاملاً مهماً في التنبؤ بجودة النوم والصحة على مدار الحياة. والحل؟ الاهتمام بالنوم قدر الإمكان للحد من هذا التأثير.
كيف نعتني بنومنا؟
بحسب المعهد الوطني للنوم واليقظة، فإن النوم أساسي للصحة. ولتحسين جودته، يُنصح بتهيئة بيئة نوم مريحة، عبر إضاءة خافتة، وفرش مريح، وتجنب الحرارة الزائدة.
كما يُنصح بتجنب الوجبات الثقيلة في المساء، لأنها قد تبطئ عملية النوم، إضافة إلى تقليل استخدام الشاشات قبل النوم.
وبحسب “Inserm”، فإن النوم الجيد يتراوح بين 3 و6 دورات نوم. وفي فرنسا، يعاني أكثر من شخص من كل خمسة من اضطرابات النوم.
كما أظهر “مرصد الصحة العامة في فرنسا” أن متوسط نوم البالغين كان 6 ساعات و42 دقيقة في أيام العمل (عام 2017)، وهو أقل من الحد الأدنى الموصى به وهو 7 ساعات يومياً، بينما يرتفع إلى 7 ساعات و26 دقيقة في عطلة نهاية الأسبوع.
وهذا ما يؤكد أن النوم اليوم أصبح قضية صحية عامة حقيقية.
