حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا ولبنان وصلت إلى مستوى “يمسّ الأمن القومي التركي”، معتبراً أن “عدوان” إسرائيل يشكّل تهديداً للعالم بأسره ويجب وضع حدّ له فوراً.
وخلال كلمة أمام البرلمان، اتهم إردوغان إسرائيل بالسعي إلى “زعزعة استقرار شرق المتوسط”، محذراً من أن “لا أحد يجب أن يطارد المغامرات أو يلتحق بقارب الفوضى الإسرائيلي”، ومؤكداً أن أي خطوة تمسّ حقوق الأتراك والقبارصة الأتراك ستواجه برد “واضح وحازم” من أنقرة.
وتأتي تصريحات الرئيس التركي في وقت تقول فيه إسرائيل إنها تتحرك ضد “التهديد المستمر” الذي يشكّله «حزب الله» في جنوب لبنان، مؤكدة أن شروط و قف إطلاق النار تتيح لها مواصلة عملياتها.
وفي سوريا، نفّذت إسرائيل مئات الضربات منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2004، قبل أن تتوقف منذ مارس الماضي، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل غير مسبوقة مع السلطات الجديدة في دمشق.
التوتر بين أنقرة وتل أبيب تصاعد أيضاً بعد تصريحات وزير الداخلية التركي الذي تعهّد بـ“تحرير القدس” وإعادتها إلى “السيادة التركية التاريخية”، ما دفع إسرائيل إلى الرد بقوة، مؤكدة أن “الإمبراطورية العثمانية انتهت” وأن القدس “ستبقى العاصمة الأبدية لإسرائيل”.
العلاقات بين البلدين، التي كانت يوماً من أقوى علاقات إسرائيل الإقليمية، تدهورت بشكل حاد منذ حرب غزة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. ومنذ ذلك الحين، أصبح إردوغان من أبرز المنتقدين الدوليين لإسرائيل، متهماً إياها بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب، ومشيداً بمذكرات التوقيف الدولية بحق قادتها، فيما تستضيف تركيا قادة حركة حماس وتصفهم أنقرة بـ“مقاتلي حرية”.