"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

هجوم ٧ اكتوبر: المراسلات السرية بين السنوار ونصر الله

نيوزاليست
السبت، 9 مايو 2026

كشف بحث أكاديمي أعدّه الدكتور دانيال سوبلمان، المستشرق والباحث في قسم العلاقات الدولية في الجامعة العبرية في القدس، عن تفاصيل مراسلات داخلية بين قيادة حركة حماس، تركزت حول يحيى السنوار، قائد الحركة في غزة، وتناولت التحضيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.

ونشر سوبلمان دراسة موسعة من 23 صفحة في المجلة الدولية “دراسات في الصراع والإرهاب”، استعرض فيها استراتيجية حماس والدوافع التي قادت إلى تنفيذ الهجوم، إضافة إلى المسار السياسي والعسكري الذي سبق العملية. وركّز الباحث في الجزء الأخير من الدراسة على الرسائل المتبادلة بين السنوار وقيادات حزب الله، إلى جانب الاجتماعات التي جمعت رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية بمسؤولين في بيروت وطهران.

وبحسب الدراسة، أظهرت المراسلات استعدادات مبكرة للحرب ومشاورات حول طبيعة الهجوم ومكوناته. وأشار سوبلمان إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وليس حماس، كانت الطرف الذي يعمل ضمن قيود، معتبرًا أن صورة إسرائيل كقوة ردع عسكرية ساهمت paradoxically في تعزيز ثقة حماس ودفعها نحو خيار الهجوم.

ويرى الباحث أن العدّ التنازلي للعملية بدأ بعد معركة مايو/أيار 2021، التي أطلقت عليها حماس اسم “سيف القدس”، والتي اعتبرتها الحركة محطة مفصلية تمهّد لـ”المرحلة التالية من الصراع”. ونقل عن السنوار قوله عقب تلك المواجهة: “السيناريو جاهز بالفعل، وقد أجرينا للتو بروفة له”.

وتكشف الرسائل أن قادة الحركة بدأوا منذ ذلك الحين يتحدثون عن “إزالة الكيان”، واعتبروا إسرائيل دولة ضعيفة، فيما جرى تدريب العناصر العسكرية على “المشروع العظيم”، وهو الوصف الذي أُطلق داخليًا على الهجوم المرتقب.

كما أظهرت الوثائق أن السنوار سعى إلى إقناع حزب الله بالانضمام إلى الهجوم منذ لحظاته الأولى، عبر طلب مباشر من الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله. إلا أن الدراسة تشير إلى أن نصر الله لم يُبدِ حماسة كاملة للفكرة، بسبب حسابات مرتبطة بإيران وتوازنات المحور الإقليمي.

وتوقعت قيادة حماس، وفق الدراسة، أن يؤدي اندلاع الهجوم في غزة إلى انتفاضة واسعة في الضفة الغربية، مع انضمام أطراف إقليمية أخرى إلى المواجهة، إضافة إلى مشاركة فلسطينيي الداخل.

وفي أحد الاجتماعات التي عقدت في بيروت قبل عامين من الهجوم، قال القيادي في حماس خليل الحية، بحضور حسن نصر الله وإسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس” الإيراني: “لسنا خائفين من الحرب”، فيما قال هنية: “من واجبنا تفكيك العدو والقضاء عليه، وهزيمة إسرائيل ممكنة”.

وتظهر برقية بعث بها السنوار إلى هنية في يونيو/حزيران 2022 أن إيران وحزب الله كانا مترددين في الانخراط الكامل في الهجوم، رغم تأكيده أن الحركة “مستعدة لأقصى سيناريو ممكن للتعاون معهما”.

ووفق الدراسة، طرح السنوار ثلاثة سيناريوهات للعملية: الأول يقوم على هجوم متعدد الجبهات يؤدي إلى “تدمير إسرائيل”، والثاني يقضي بقيادة حماس للهجوم مع تدخل حزب الله كقوة مساندة، أما الثالث فيفترض عدم دخول الحزب مباشرة في الحرب، مع السماح لعناصر حماس بالعمل من الأراضي اللبنانية.

وفي رسالة أخرى، أكد السنوار أن الجناح العسكري للحركة أمضى عامًا كاملًا في استعدادات “مكثفة وشاملة”، مضيفًا أن “الجاهزية لحملة استراتيجية كبرى تغيّر وجه المنطقة تكاد تكون مكتملة”.

كما كشفت وثيقة بخط يد السنوار، عثر عليها الجيش الإسرائيلي، أن التوثيق المكثف للهجوم وبثّ المشاهد المصورة بشكل مباشر كان جزءًا أساسيًا من الخطة، بهدف “إثارة موجة من الحماس والتمرد” في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، وفي المقابل “زرع الرعب والخوف لدى العدو”.

وفي وثيقة مؤرخة في يونيو/حزيران 2022، شدد السنوار على ضرورة ربط توقيت العملية بأحد الأعياد اليهودية، بسبب تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى خلال تلك الفترات.

كما تناولت الدراسة نظرة حماس إلى الحكومة اليمينية في إسرائيل، إذ أظهرت وثيقة “سرية للغاية” أن قيادة الحركة رأت في تشكيل الحكومة فرصة لتسريع خطتها، معتبرة أن سياسات الوزراء تجاه المقدسات الإسلامية ستساعد في إقناع أطراف “محور المقاومة” بضرورة شن هجوم واسع.

وختمت إحدى الوثائق الداخلية بالقول: “علينا تجنب الصراعات الصغيرة لنتمكن من تحقيق المشروع الكبير… وهكذا سنخوض حرب التحرير”، فيما نقلت الدراسة عن السنوار قوله إن الأزمة السياسية الإسرائيلية “تذيب الغراء الذي يربط أركان الكيان”.

المقال السابق
سوريا تعلن توقيف جنرال من عهد بشار الأسد بتهمة التورط في هجوم الغوطة الكيميائي
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

قبلان ينضم إلى جوقة المهددين بالحرب الداخلية في لبنان

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية