استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء، من دون توجيه إنذار مسبق، بحسب ما أفادت مصادر إعلامية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الهجوم استهدف قائد “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله في الضاحية. فيما نقلت القناة 14 عن مصادرها أن الغارة أسفرت عن “مقتل القيادي مالك بلوط، إلى جانب عدد من المسلحين الآخرين”، مشيرة إلى أن نائب قائد القوة ومسؤولين آخرين كانوا في الموقع المستهدف.
وفي بيان مشترك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفّذ الغارة “بهدف استهداف قائد في قوة الرضوان”، معتبرين أن هذه القوة مسؤولة عن إطلاق النار باتجاه بلدات إسرائيلية واستهداف جنود الجيش.
وأضاف البيان أن “لا حصانة لأي عنصر مسلح”، مؤكّدًا أن إسرائيل ستواصل عملياتها ضد ما تعتبره تهديدات أمنية.
من جهتها، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الاستهداف نُفّذ بواسطة صواريخ أرض-أرض أُطلقت من بارجة حربية. كما نقلت هيئة البث عن مسؤول إسرائيلي أن العملية جرت “بتنسيق مع الولايات المتحدة”.
كما أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لإمكانية تصعيد في الشمال بعد استهداف قائد قوة الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في حزب الله قوله إن قائدًا بارزًا في الحزب قُتل جراء ضربة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
ماذا نعرف عن “قوّة الرّضوان”؟
تُعتبر “قوة الرضوان” وحدة النخبة الهجومية في “حزب الله”، وقد أُنشئت لتنفيذ عمليات نوعية، خصوصاً على الجبهة الحدودية، وفق ما تذكره تقارير عسكرية.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية قد نشرت سابقًا لمحة عن قوة الرضوان جاء فيه :
-وحدة النخبة في “حزب الله” أنشأها رئيس الهيئة العسكرية والرقم 2 في التنظيم عماد مغنية، وكان يطلق عليها في البداية اسم “قوات التدخل السريع”.
-تمّ تحديد مهمتها منذ اللحظة الأولى: الإعداد لغزو شامل لإسرائيل واحتلال المستوطنات في الجليل.
-تورطت قوات الرضوان في عدد غير قليل من الأحداث على الحدود الشمالية، بما في ذلك اختطاف الجنديين إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف عام 2006. وهي عملية اختطاف أدت إلى اندلاع حرب لبنان الثانية.
-في عام 2008، تم اغتيال عماد مغنية في انفجار غامض في دمشق. وبحسب تقارير أجنبية، فإ ن هذه عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات الخارجية والعمليات الخاصة “الموساد” ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). بعد الاغتيال، خضعت الوحدة لتغييرات هيكلية وغيرت اسمها أيضاً. وبدلاً من الاسم الأصلي، اعتمدت لقب مغنية - “الحاج رضوان”.
-اغتيال مغنية لم يتسبب في تباطؤ “حزب الله”، بل على العكس تماماً. وبعد فترة وجيزة قال الأمين العام للحزب حسن نصر الله: “دماء مغنية ستمحو إسرائيل من الوجود وسيواصل إخوانه طريقهم وسيدرك العدو أنه ارتكب خطأً فادحاً… منذ عام 2006 بدأنا نستعد ليوم آخر، اليوم الذي نعلم فيه أن إسرائيل بطبيعتها العدوانية ستهاجم لبنان وتبدأ حرباً في المنطقة”.
وتابعت الصحيفة، إجراءات القبول في “قوات الرضوان” ليست بسيطة وتتضمن تدريبات خاصة واختبارات كثيرة وبالطبع السرية التامة. وبحسب المنشورات، فإنّ العناصر الذين يتم قبولهم في “قوة النخبة” التابعة لـ”حزب الله” يخضعون لتدريبات “بدنية صعبة” في لبنان والخارج، وكذلك على الأسلحة والأدوات التي لا يعرفها باقي عناصر التنظيم ولديهم خبرة في استخدامها.
