"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

مسيّرات "حزب الله" تُربك الجيش الإسرائيلي: حلول ميدانية بدائية في مواجهة تهديد متصاعد

نيوزاليست
الخميس، 30 أبريل 2026

مسيّرات "حزب الله"  تُربك الجيش الإسرائيلي: حلول ميدانية بدائية في مواجهة تهديد متصاعد

في ظل غياب حل شامل من القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي لمواجهة الطائرات المسيّرة، برزت مبادرات ميدانية يقودها المقاتلون أنفسهم لحماية قواتهم خلال القتال، أبرزها استخدام شبكات تُثبت فوق المركبات لاعتراض الدرونز المتفجرة ومنع اصطدامها المباشر.

مبادرات ميدانية وتجارب أولية يسعى عدد من الجنود، لا سيما في صفوف الاحتياط، إلى تطوير حلول سريعة. وفي إحدى التجارب، نشر جنود من اللواء الثالث شبكة فوق مركبة “هامر”، قبل إطلاق طائرة مسيّرة سقطت داخلها. إلا أن فعالية هذه الوسيلة لا تزال غير محسومة حتى الآن.

بالتوازي، يركز القادة على تحسين أساليب التمويه والتحرك، مستفيدين من وحدات متخصصة في هذا المجال، ما يصعّب مهمة مشغلي الطائرات لدى حزب الله. وتشير المعطيات إلى أن معظم الهجمات تستهدف المعدات الثقيلة أكثر من القوات المتحركة.

تكتيكات جديدة على الأرض لمواجهة التهديد، تعتمد بعض الوحدات أساليب حركة أكثر حذرًا، خصوصًا تحت جنح الظلام وفي مناطق مظللة. كما يجري نشر شبكات حماية ليس فقط على المركبات الثقيلة، بل أيضًا حول المواقع الدفاعية، خصوصًا داخل “الخط الأصفر”.

وفي هذا السياق، حاول ضابط رفيع التخفيف من حالة القلق، قائلاً إن “التهديد معقّد، لكن معظم الطائرات يتم إسقاطها أو تعطيلها”، معتبرًا أن الحزب “يعرض فقط ما ينجح”، في وقت “يدرس فيه كل طرف الآخر”.

خسائر وضغط متزايد رغم ذلك، يستمر التهديد في حصد خسائر. فقد قُتل جنديان خلال الأيام الأخيرة جراء هجمات بطائرات مسيّرة، ما يعزز الحاجة إلى حلول سريعة وفعالة، خصوصًا في ظل واقع “شبه وقف إطلاق النار” الذي يقيّد العمليات الهجومية الواسعة.

التركيز على الدفاع بدل الهجوم في ظل هذه المعادلة، تتركز الجهود على الدفاع أكثر من الهجوم. وتعمل الأجهزة الاستخباراتية على استهداف ما يُعرف بـ“سلسلة القيمة”، أي مشغلي الطائرات والبنية البشرية المرتبطة بها، إلا أن القيود السياسية والظروف الحالية تحدّ من استهداف القيادات العليا.

تفوق بسيط بتكلفة منخفضة على الرغم من استثمار إسرائيل مليارات الدولارات في أنظمة اعتراض متطورة، نجح حزب الله في فرض معادلة جديدة عبر استخدام طائرات مسيّرة منخفضة الارتفاع ومزوّدة بتقنية الألياف البصرية، ما يجعل رصدها أو التشويش عليها أكثر صعوبة.

وتفيد تقارير لبنانية بأن الحزب راكم خلال الأشهر الأخيرة مخزونًا كبيرًا من طائرات FPV، بمدى يصل إلى 50 كيلومترًا وقدرة حمل تصل إلى 7 كيلوغرامات من المتفجرات. وقد دخلت هذه الطائرات إلى لبنان بكميات كبيرة، مع ضبط شحنة واحدة فقط تضم نحو 5000 طائرة.

تطوير مستمر وتكتيكات أوكرانية منذ وقف إطلاق النار، واصل حزب الله تطوير قدراته في هذا المجال، مستفيدًا من تقنيات مستوحاة من الحرب في أوكرانيا، أبرزها ربط الطائرات مباشرة بغرفة التحكم عبر الألياف الضوئية، ما يمنحها قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة دون إمكانية اعتراضها إلكترونيًا.

ويُطلق الحزب هذه الطائرات من مناطق بعيدة لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي، ما يزيد من صعوبة رصدها مسبقًا. ورغم أن حمولتها محدودة نسبيًا، إلا أنها تُشكّل تهديدًا فعّالًا ومزعجًا.

سباق مفتوح لإيجاد الحلول في المقابل، تعمل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية على تطوير حلول متعددة المستويات، من الصناعات العسكرية إلى القيادات الميدانية، في سباق متسارع لمواكبة هذا التهديد المتطور، الذي فرض نفسه كأحد أبرز تحديات ساحة القتال الحالية.

المقال السابق
تقرير: ترامب يطّلع على خطط عسكرية ضد إيران وتحالف بحري مقترح لحماية الملاحة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

تسجيلات مسرّبة: ساعر يكشف كواليس الحرب مع إيران وخلافات مع ترامب ودور تركيا في سوريا

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية