قد يكون من الشائع أن يراجع البعض الطبيب بسبب مجموعة من الأعراض المختلفة، على أمل إيجاد تفسير، ليأتي الجواب أحيانًا بسيطًا: “أنت متوتر”. ورغم أن هذا التفسير لا ينطبق على جميع الحالات، إلا أن التوتر بالفعل ينعكس بشكل مباشر على الصحة. ووفقًا لاستطلاع أجرته شركة “إبسوس”، فإن 36% من الفرنسيين أكدوا أن التوتر أثّر على حياتهم عدة مرات خلال عام 2023.
فالتوتر لا يؤثر فقط على النوم والمزاج وضغط الدم، بل يمتد أيضًا إلى الجهاز الهضمي، مسببًا انتفاخًا وغازات وانزعاجًا في البطن، وهي أعراض قد تظهر في فترات الضغط النفسي سواء في العمل أو الحياة الشخصية. وهذه الأعراض ليست بسيطة، بل تعكس الترابط القوي بين الدماغ والجهاز الهضمي.
لماذا تتشكل الغازات عند التوتر؟
عند التوتر، يطلق الجسم سلسلة من التفاعلات الهرمونية التي تؤثر مباشرة على عملية الهضم. فزيادة هرمون “الكورتيزول” (هرمون التوتر) قد تسبب التهابًا في الجهاز الهضمي، وتبطئ حركة الأمعاء، ما يؤدي إلى تراكم الغازات. النتيجة: انتفاخ البطن واضطراب في الهضم.
ويكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذه الحالة، خصوصًا المصابين بـ“متلازمة القولون العصبي”، حيث يؤدي التوتر النفسي إلى تفاقم الأعراض بشكل واضح، حتى إن الضغوط البسيطة قد تسبب لهم ألمًا وانتفاخًا.
نصائح للتخفيف من غازات التوتر
قدّمت اختصاصية التغذية ميليسا غروفز أزارو، المتخصصة في صحة المرأة، مجموعة من النصائح لموقع “Self” الأميركي للمساعدة في تقليل الغازات المرتبطة بالقلق:
أولًا: أخذ استراحة حقيقية أثناء الطعام
تناول الطعام أثناء العمل أو أمام الشاشات يؤدي إلى الأكل بسرعة وابتلاع الهواء. لذلك يُنصح بأخذ وقت مخصص للوجبة، الجلوس بهدوء، والتنفس قبل الأكل لتحسين الهضم.
ثانيًا: تعديل النظام الغذائي في فترات التوتر
بعض الأطعمة مثل الخضار النيئة (كالقرنبيط والبروكلي) قد تكون صعبة الهضم خلال التوتر. الأفضل الاعتماد على الأطعمة المطهية أو السهلة الهضم مثل الشوربات والعصائر، كما أن الطعام والمشروبات الدافئة تساعد على تحسين الهضم.
ثالثًا: تقليل دخول الهواء إلى الجهاز الهضمي
المشروبات الغازية، العلكة، الحلوى الصلبة أو استخدام الماصة كلها عوامل تزيد من ابتلاع الهواء، وبالتالي تفاقم الانتفاخ.
