"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

إسبانيا تكرّم ابن رشد في ذكرى ميلاده الـ900… “جسر” بين الحضارات

نيوزاليست
الاثنين، 20 أبريل 2026

إسبانيا تكرّم ابن رشد في ذكرى ميلاده الـ900… “جسر” بين الحضارات

يُكرّم معهد “سرفانتس”، التابع لوزارة الخارجية الإسبانية، الفيلسوف الأندلسي ابن رشد، عبر إيداع مواد مرتبطة بإرثه في “صندوق الرسائل” بمقرّه في مدريد، وذلك في إطار إحياء الذكرى الـ900 لميلاده.

يتضمن الإرث المودَع عدداً من الكتب المرتبطة بأعمال المفكّر، من بينها طبعة لكتاب “تهافت التهافت”، الذي كُتب في القرن الثاني عشر للدفاع عن الفلسفة الأرسطية، في ردّه على كتاب “تهافت الفلاسفة” للعالم الصوفي أبو حامد الغزالي.

وصف لويس غارسيا مونتيرو، مدير معهد “سرفانتس”، ابن رشد بأنه “نقطة مرجعية حاسمة في الفكر المناهض للعقائدية”. وأكد أن الفيلسوف “تمكّن من دحض المشككين في أفكار الفلاسفة، وبناء جسور بين هويته الخاصة والثقافة الكلاسيكية اليونانية واللاتينية”.

كما شاركت في التكريم أيضاً رئيسة مجلس الدولة، كارمن كالفو، والناشر دانييل فالديفييسو. واعتبرت كالفو أن ابن رشد يمثل “انتصاراً للعقل”، مبرزة “شجاعته”، معتبرة أنه كان “قادراً على إخراج رأسه من المياه العكرة، والتأكيد على العقل كأداة وحيدة للإبحار”.

ويأتي هذا التكريم ضمن برنامج أوسع ينظمه معهد “سرفانتس” على امتداد سنة 2026، ويشمل مؤتمرات وندوات وأنشطة أكاديمية تركّز على أهمية فكر ابن رشد وتأثيره في النقاش المعاصر حول العلاقة بين العقل والعلم والدين.

ابن رشد عام 2026

يشدّد معهد “سرفانتس” على أن ابن رشد شكّل “شخصية محورية في فكر العصور الوسطى”. وتميّز فكر الفيلسوف الأندلسي، المعروف باهتمامه بالعلاقة بين الفلسفة والدين، بتأكيده على أهمية إعمال العقل. ويرتبط إرثه برؤية للمعرفة تقوم على الحوار بين الثقافات.

وُلد ابن رشد في قرطبة عام 1126، وجمع بين الطب والفقه، إلى جانب كونه من أبرز مفسّري فلسفة أرسطو في العصور الوسطى، وقد أسهمت أعماله الفكرية في نقل الفكر الكلاسيكي إلى أوروبا عبر ترجمة مؤلفاته إلى اللاتينية.

وقد امتدّ تأثيره إلى ما وراء العالم الإسلامي، وأسهم في تشكيل تطوّر الفكر المدرسي في أوروبا، حيث غذّت تفسيراته لأرسطو نقاشات محورية حول العلاقة بين الفلسفة والدين في جامعات العصور الوسطى، مثل جامعة باريس.

يحمل البرنامج الذي ينظمه معهد “سرفانتس” بُعداً دولياً، إذ من المقرر تنظيم أنشطة تُبرز إرث المفكّر الأندلسي على المستوى العالمي في كلّ من باريس ومراكش.

في باريس، من المقرر أن تُستأنف فعاليات البرنامج في شهر يونيو/حزيران بعقد مؤتمر في السفارة الإسبانية، يقدمه المختص في الدراسات الإسلامية محمد علي أمير معزي. وستجمع المناظرة بين الإمامة والأستاذة المتخصصة في الدراسات الإسلامية كاهنة بهلول والأستاذ علي المصطفى.

أما في مراكش، المدينة المغربية التي قضى فيها الفيلسوف سنواته الأخيرة بعد نفيه، فسيُعقد لقاء في ديسمبر/كانون الأول بمشاركة خبراء، من بينهم مارافيلاس أغيار أغيلار ولطيفة البوحسيني وزهير الواسيني.

المقال السابق
سلام إلى بروكسيل وباريس وماكرون مصر على معاقبة قتلة العسكري الفرنسي
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

حادثة هزّت المغرب.. 4 كلاب بيتبول تنهش مربيها داخل منزله

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية