أطلقت شبكة القرآن التابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي حملة تبرعات تهدف إلى جمع مكافأة لمن يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث تصعيد إعلامي إيراني ضد الرئيس الأميركي، وسط التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.
وظهر مقدم في القناة خلال بث مباشر معلناً أن الحملة بدأت بجمع التبرعات، وأن المبلغ الذي جُمع خلال الدقائق الأولى بلغ 81 مليون تومان، أي ما يعادل 810 ملايين ريال إيراني. ( حوالي ٥٠٠ دولار اميركي وفق السوق السوداء)
ولم تكتفِ الحملة بعرض المبلغ، بل قدمت فكرة جمع التبرعات باعتبارها مكافأة لمن ينفذ عملية قتل ترامب، ما يحول الأمر من مجرد خطاب سياسي أو تهديد لفظي إلى حملة علنية لجمع أموال لهذا الغرض.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد أوسع في الخطاب الإيراني ضد ترامب، إذ سبق أن أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن مجلس الشورى يدرس مشروع قانون ينص على دفع 50 مليون يورو لمن يقتل ترامب، إضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقائد القيادة المركزية الأميركية.
كما أعلنت جماعة «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي فصائل مسلحة موالية لإيران، في تموز/يوليو الماضي عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يقتل ترامب، وقالت إن المبلغ جُمع من تبرعات أعضائها وأنصارها.
ويأتي التصعيد الحالي في ظل المواجهة المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة، وبعد سلسلة من التهديدات المتبادلة. وكانت طهران قد اتهمت ترامب بالمسؤولية عن مقتل قيادات إيرانية، فيما يواصل الرئيس الأميركي التهديد باستخدام القوة ضد إيران إذا لم تلتزم بشروط واشنطن.
ويكتسب بث الحملة عبر وسيلة إعلام حكومية إيرانية أهمية خاصة، إذ يختلف عن مبادرات أو دعوات تصدر عن جماعات أو أفراد خارج مؤسسات الدولة. ومع ذلك، لا يعني بث الحملة بالضرورة أنها تمثل قراراً حكومياً رسمياً بدفع المكافأة؛ فهي، بحسب ما ظهر في التغطية المتاحة، حملة تبرعات بثتها شبكة حكومية.
وتعيد الحملة إلى الواجهة تاريخاً من الدعوات الإيرانية لاستهداف ترامب، كان أبرزها في أعقاب اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، قبل أن تتجدد الدعوات بصورة أكثر وضوحاً خلال المواجهة الحالية.