عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً إلى التلميح بـ”جعل مضيق هرمز أميركياً”. ولوح أمس بالاستحواذ على هذا الممر الملاحي الحيوي وتحويله إلى “أرض أميركية”.
كما أعاد اليوم أيضاً نشر خريطة للمضيق في الخليج العربي. وكتب في منشور على منصته “تروث سوشيل” فوق الخريطة “أرض أميركية جديدة”.
فيما رد عليه المساعد الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف ساخراً. وقال عارف في تصريحات، اليوم الثلاثاء، في ختام الاجتماع الـ39 لرؤساء إدارات التربية والتعليم في أنحاء البلاد: مضيق هرمز تابع لنا منذ سنوات طويلة.
كما أضاف ساخراً أن الجانب الأميركي يدعي ملكيته للمضيق، واصفاً هذا الادعاء بـ”المضحك والسخيف”. وأرد ف: “إذا قلنا إن خليجاً ما في أميركا تابع لإيران، فماذا سيكون رد فعل المحللين الأميركيين؟“.
هذا وأكد أن “مسألة مضيق هرمز ستحل قريباً”، وفق تعبيره.
“عليها الاستسلام”
أتى هذا التراشق الكلامي بعد أعلن الرئيس الأميركي أمس أن إيران لن تبرم الاتفاق الذي يراه ضرورياً لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وأن عليها الاستسلام، وذلك في الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين البلدين متعثرة.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تمديد الاتفاق المؤقت مع الجانب الإيراني والذي وقع في يونيو الماضي، أجاب ترامب بالنفي.
وكانت كل من إيران والولايات المتحدة توصلتا في يونيو الماضي إلى اتفاق مؤقت أعلن بموجبه “الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات”، لكنه سرعان ما انهار في السابع من يوليو إثر غارات أميركية على مناطق في إيران، على خلفية اتهامات أميركية للقوات الإيرانية بتهديد الملاحة في هرمز والاعتداء على سفن الشحن.
علماً أنه بموجب مذكرة التفاهم تلك، كان من المفترض أن يلتزم الجانبان بالتفاوض على اتفاق نهائي يشمل قضايا أكبر، مثل مصير البرنامج النووي الإيراني، خلال فترة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد بالتراضي، وهي فترة انتهت بالفعل أمس الاثنين.
فيما لا تزال إيران وسلطنة عمان تجريان محادثات في محاولة للتوصل إلى اتفاق لاستئناف حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير.