أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك عن قلق بالغ إزاء الغارات الجوية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، معتبرًا أن هذه الضربات تمثل «تصعيدًا غير ضروري» ولا تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقال المبعوث إن حكومة أحمد الشرع لم تتبنَّ موقفًا عدائيًا تجاه إسرائيل، بل أبدت مرارًا تفضيلها لخفض التصعيد، مشيرًا إلى أن واشنطن استضافت حوارات بهدف تشجيع التوصل إلى حل دبلوماسي بين الجانبين السوري والإسرائيلي.
وحثّ المسؤول الأميركي جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار وتجنب أي اشتباكات عسكرية جديدة، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي يبقى الخيار الأفضل لمعالجة الخلافا ت.
وكانت غارات جوية نفذتها طائرات مجهولة قد استهدفت فجر الثلاثاء مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، وهو مرفق متوقف عن الخدمة منذ عام 2012، وتنتشر فيه قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع السورية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الغارات حتى الآن، كما لم يصدر توضيح رسمي بشأن طبيعتها أو الجهة التي نفذتها، فيما اتهمت السلطات السورية إسرائيل بالوقوف وراء الاستهداف.
ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من تقارير إعلامية عبرية أفادت بأن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة تنفيذ ضربة إضافية داخل سوريا، على خلفية ما وصفته بالتحركات التركية في البلاد، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف العملية، خلافاً لما حدث في مناسبات سابقة.