"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد 44 عامًا من الغموض.. إسرائيل تكشف لغز "الجندي الثالث" المفقود في لبنان

نيوزاليست
الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

بعد 44 عامًا من الغموض.. إسرائيل تكشف لغز "الجندي الثالث" المفقود في لبنان

بعد أكثر من أربعة عقود على اختفائه في واحدة من أعنف معارك الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، العثور على رفات الرقيب يهودا يكوتيئيل كاتس، الذي فُقد خلال معركة سلطان يعقوب في البقاع، منهية بذلك لغزاً استمر 44 عاماً.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عملية العثور على الرفات قادتها هيئة الاستخبارات العسكرية بالتعاون مع جهاز الموساد، استناداً إلى معلومات استخبارية جُمعت وطُوّرت على مدى سنوات، قبل أن تتبلور خيوط حاسمة خلال الأشهر الأخيرة.

وبعد نقل الرفات إلى إسرائيل، جرت عملية التعرف عليها في المركز التابع للحاخامية العسكرية للتعرف على قتلى الجيش، بالتعاون مع سلاح الطب وشرطة إسرائيل.

وأُبلغت عائلة كاتس بإتمام العملية، بعدما كانت تتابع طوال العقود الماضية الجهود الرامية إلى معرفة مصيره وإعادته إلى إسرائيل. غير أن والديه، سارة ويوسيف كاتس، توفيا قبل أن يتمكنا من تلقي خبر العثور على ابنهما.

ولم تكشف السلطات الإسرائيلية حتى الآن عن مكان العثور على الرفات أو تفاصيل العملية الاستخبارية والعملياتية التي أدت إليها، مشيرة إلى أن بعض التفاصيل لا تزال سرية.

لغز بدأ في سلطان يعقوب

كان كاتس واحداً من ثلاثة جنود إسرائيليين فُقد أثرهم خلال معركة سلطان يعقوب، إلى جانب الرقيب زخاريا باومل والرقيب تسفيكا فيلدمان.

وقعت المعركة في 11 حزيران 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، عندما حاولت القوات الإسرائيلية التقدم باتجاه شتورة وزحلة على محور طريق بيروت–دمشق، قبل أن تدخل في مواجهة عنيفة مع القوات السورية وفصائل فلسطينية وقوى لبنانية.

واستمرت المعركة ساعات عدة وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف القوات الإسرائيلية، فيما بقي مصير الجنود الثلاثة مجهولاً لعقود.

وفي عام 2019، أعلنت إسرائيل استعادة رفات زخاريا باومل من سوريا في عملية ساعدت فيها روسيا.

وفي عام 2025، أعلنت العثور على رفات تسفيكا فيلدمان خلال عملية سرية، بعد سنوات من البحث الاستخباري.

أما يهودا كاتس، فظل مصيره مجهولاً حتى الإعلان الأخير.

نهاية لغز عمره أربعة عقود

وقالت إسرائيل إن العثور على رفات كاتس جاء نتيجة سلسلة طويلة من عمليات جمع المعلومات والجهود الاستخبارية والعملياتية شاركت فيها، إلى جانب الاستخبارات العسكرية والموساد، جهات إسرائيلية معنية بملف الأسرى والمفقودين والشاباك وذراع القوى البشرية في الجيش.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن إعادة كاتس، بوصفه آخر مفقودي معركة سلطان يعقوب، تمثل «لحظة مهمة» للجيش والدولة، مؤكداً أن واجب إسرائيل تجاه جنودها الذين سقطوا «لم يتغير»، وأنها لن تترك أحداً من جنودها خلفها.

وبالعثور على رفات كاتس، تقول إسرائيل إنها أغلقت دائرة استمرت أكثر من أربعة عقود، وأعادت إلى عائلات الجنود الثلاثة مصير أبنائها الذين فقدوا في معركة واحدة خلال حرب لبنان الأولى.

ويحمل الإعلان بعداً يتجاوز الجانب العسكري، إذ يعكس استمرار إسرائيل في التعامل مع ملف جنودها المفقودين باعتباره التزاماً وطنياً لا تسقطه السنوات، حتى بعد مرور أكثر من أربعة عقود على اختفائهم.

أما بالنسبة إلى عائلة كاتس، فإن الإعلان يضع نهاية لسؤال ظل مفتوحاً منذ 11 حزيران 1982: أين يهودا كاتس؟

المقال السابق
لبنان يسلّم اللواء السوري السابق عادل عيسى إلى دمشق لمحاكمته
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

غارات أبو الظهور: إسرائيل ترسم «خطاً أحمر» أمام تركيا في سوريا؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية