هاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي حزب الله بشدة، واصفاً إياه بأنه «شر مطلق»، بعد إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح في هجوم نسبته إسرائيل إلى الحزب في جنوب لبنان.
وقال هاكابي، في موقف صدر السبت، إن حزب الله، الذي وصفه بأنه «وكيل إيراني»، أصاب جنوداً إسرائيليين ثم قام، بحسب روايته، بتجميع مدنيين، بينهم أطفال، في موقع عسكري، وهو يعرف أن إسرائيل سترد على الهجوم.
وأضاف السفير الأميركي أن الحزب «يريد» أن يكون هؤلاء المدنيون في موقع الخطر، مشبهاً سلوكه بسلوك حركة حماس، في موقف اعتُبر دعماً واضحاً للرواية الإسرائيلية بشأن أسباب التصعيد الأخير في جنوب لبنان.
وجاء موقف هاكابي بعد إعلان ا لجيش الإسرائيلي إصابة ثلاثة من جنوده بجروح خطيرة في جنوب لبنان، قبل أن يشن الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع قال إنها تابعة لحزب الله.
وكانت الغارات الإسرائيلية على بلدتي أنصار ودير الزهراني قد أسفرت، وفق أحدث التقارير، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين، بينهم مدنيون وأطفال، في واحدة من أكثر جولات التصعيد دموية منذ بدء الهدنة الأخيرة.
ويأتي موقف السفير الأميركي لدى إسرائيل في وقت تحاول فيه واشنطن إبقاء المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل قائماً، فيما تصر إسرائيل على ربط التقدم في المفاوضات بنزع سلاح حزب الله.
ويعكس كلام هاكابي تبنياً واضحاً للرواية التي تقدمها إسرائيل عن حزب الله باعتباره القوة التي تقف وراء التصعيد، وربطاً مباشراً بين الحزب وإيران، وهو ما يضيف بعداً أميركياً إلى المواجهة المتصاعدة على الجبهة اللبنانية.
ويتزامن ذلك مع تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تريد مفاوضات «أكثر جدية» مع لبنان، في وقت تقول فيه تل أبيب إن ضرباتها ضد حزب الله تهدف إلى دفع المسار التفاوضي وليس إجهاضه.