"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد خلية الصواريخ.. رويترز تنشر تقريرا عن لقاء سري بين سوريا و«حزب الله» في تركيا خلال أيلول

نيوزاليست
الخميس، 1 أكتوبر 2026

بعد خلية الصواريخ.. رويترز تنشر تقريرا عن لقاء سري بين سوريا و«حزب الله» في تركيا خلال أيلول

بعد أيام من إعلان دمشق إحباط خلية قالت إنها مرتبطة بـ«حزب الله» وكانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا، نشرت وكالة «رويترز» عن اجتماع سري جمع مسؤولين سوريين وممثلين عن الحزب في تركيا خلال أيلول/سبتمبر الماضي.

عقد ممثلون عن الحكومة السورية و«حزب الله» اللبناني محادثات مباشرة في تركيا، في محاولة لتهدئة التوتر بين الطرفين، وفق ستة مصادر مطّلعة على الاجتماع، الذي يُعدّ أول لقاء معروف بين الخصمين منذ سنوات.

وقالت المصادر، التي تضم مسؤولين سوريين اثنين ومسؤولاً أميركياً ومصدراً أمنياً لبنانياً رفيعاً مقرّباً من «حزب الله»، إن مسؤولين سوريين وممثلين عن الحزب المدعوم من إيران عقدوا اجتماعاً سرياً واحداً على الأقل الشهر الماضي.

وكان «حزب الله» قد أرسل لسنوات مقاتلين إلى سوريا للدفاع عن حكومة الرئيس السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية. وبعد الإطاحة بالأسد في أواخر عام 2024 خلال هجوم خاطف شنته فصائل المعارضة، تصاعد التوتر بين الحكومة السورية الجديدة و«حزب الله»، إذ اتهمت دمشق الحزب بنقل الأسلحة عبر الأراضي السورية، فيما شجعت الولايات المتحدة الجيش السوري على إرسال قوات إلى لبنان لمواجهة الحزب.

وبحسب المصادر الستة، عقد اجتماع الشهر الماضي بين ممثلين عن «حزب الله» ومسؤولين سوريين من أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية، بدعوة من أجهزة الأمن والاستخبارات التركية، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد.

وتحدثت جميع المصادر شرط عدم الكشف عن هوياتها، نظراً لحساسية الاجتماع، الذي لم يكن قد أُعلن عنه سابقاً.

ولم ترد وزارات الخارجية والدفاع السورية والتركية، ولا وزارة الخارجية الأميركية، على أسئلة «رويترز» بشأن الاجتماع. كما رفض المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» التعليق.

بحث هواجس أمنية مشتركة

وقالت المصادر الأميركية والسورية واللبنانية إن الاجتماع ركّز على معالجة نقاط التوتر بين الطرفين، وإنه سار بشكل جيد.

وقال أحد المسؤولين السوريين إن الجانبين اتفقا على أنه لا توجد بينهما عدائية، وإن سوريا طمأنت «حزب الله» إلى أنها لن تتدخل عسكرياً داخل لبنان لنزع سلاحه.

في المقابل، طلب المسؤولون السوريون من «حزب الله» المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود وتفكيك ما تبقى من خلاياه النائمة، ولا سيما في جنوب سوريا، وفق المسؤول السوري.

وكانت سوريا قد أعلنت الثلاثاء أنها ألقت القبض على خلية تابعة لـ«حزب الله» كانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب البلاد. ونفى الحزب الأربعاء أي علاقة له بالخلية، مؤكداً أنه «لا وجود له إطلاقاً على الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط أمني أو عسكري هناك».

وقال المسؤول السوري إن ممثلي «حزب الله» لم يقدموا جواباً مباشراً على طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلايا الحزب الموجودة في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشؤون السورية.

أما المصدر الأمني اللبناني، المطلع مباشرة على الاجتماع ونتائجه، فقال إن الطرفين «أحرزا تقدماً كبيراً في الملفات الأمنية».

وأضاف: «حزب الله يريد حماية خاصرته»، في إشارة إلى مخاوف الحزب من احتمال شن سوريا هجوماً عليه داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد المسؤول السوري والمصدر اللبناني أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، ولم يكن هناك أي إعلان مخطط بشأن الاجتماع.

وقال المصدر اللبناني لـ«رويترز» إن الاتصالات بين الطرفين عبر تركيا بدأت قبل نحو شهرين.

ولم تتمكن «رويترز» من التأكد من مكان انعقاد اجتماع أيلول/سبتمبر في تركيا، أو مدته، أو ما إذا كانت اجتماعات أخرى قد عقدت قبله أو بعده.

تركيا دفعت نحو اللقاء وإيران غابت

كان كل من «حزب الله» والحكومة السورية قد أشار إلى انفتاحه على إجراء محادثات مباشرة.

ففي تموز/يوليو، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق منفتحة على لقاء الحزب. وبعد شهر، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في كلمة متلفزة إن الحزب لا يعارض لقاء القيادة السورية.

وتطرح أنقرة نفسها بوصفها طرفاً إقليمياً رئيسياً في جهود إعادة إعمار سوريا وتحقيق الاستقرار فيها. كما سعت، في عهد الرئيس رجب طيب إردوغان، إلى ترسيخ موقعها كوسيط للحوار الإقليمي، وهي مهتمة بتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وقالت ثلاثة من المصادر إن تركيا، الحليف الرئيسي للرئيس السوري أحمد الشرع، هي التي دفعت باتجاه عقد الاجتماع، إذ كانت حريصة على المشاركة مباشرة في جهود خفض التوتر.

لكن اللافت أن إيران، الراعي الرئيسي لـ«حزب الله»، غابت عن الاجتماعات.

وقال المصدر الأمني اللبناني إن «حزب الله» شارك في الاجتماع بعلم إيران، لكن طهران شعرت بالاستياء لأنها لم تكن طرفاً مباشراً فيه، كما أن الشرع رفض في الوقت الراهن أي فكرة لإقامة علاقات مباشرة مع إيران.

وبحسب المصدر، كان هذا الاستياء السبب الرئيسي لعدم التوصل إلى اتفاق نهائي وعدم الإعلان عن الاجتماع.

ولم يصدر على الفور أي تعليق من البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف.

المقال السابق
«وُلدنا من جديد»… سبّاك فخور بإشادة ترامب وطبيب سعيد بإنقاذ الركاب: رواية منقذي فلاي دبي!
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

في مواجهة العقوبات.. روسيا تستعين بفيتنام لدعم أسطولها الجوي

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية