بعد أيام من إعلان دمشق إحباط خلية قالت إنها مرتبطة بـ«حزب الله» وكانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا، كشفت وكالة «رويترز» عن اجتماع سري جمع مسؤولين سوريين وممثلين عن الحزب في تركيا خلال أيلول/سبتمبر الماضي.
وبحسب «رويترز»، عُقد الاجتماع قبل إعلان دمشق في 29 أيلول عن توقيف أفراد الخلية، في أول لقاء مباشر معروف بين الجانبين منذ سقوط بشار الأسد أواخر عام 2024. وجاء اللقاء بوساطة تركية، وشارك فيه مسؤولون سوريون من أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن «حزب الله».
وقالت ستة مصادر أطلعت على الاجتماع إن المحادثات ركزت على المخاوف الأمنية المتبادلة، وإنها حققت تقدماً في عدد من الملفات، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب مسؤول سوري، أبلغت دمشق «حزب الله» بأنها لا تعتزم التدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاحه، في حين طلبت من الحزب وقف عمليات التهريب عبر الحدود وتفكيك ما تبقى من خلاياه في سوريا، ولا سيما في الجنوب.
ولم يقدم ممثلو الحزب، وفق المصدر نفسه، رداً مباشراً على المطالب السورية، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشؤون السورية.
ونقلت «رويترز» عن مصدر أمني لبناني قريب من «حزب الله» أن الجانبين «أحرزا تقدماً كبيراً» في القضايا الأمنية، مشيراً إلى أن الحزب يسعى إلى حماية خاصرته من أي تحرك عسكري سوري محتمل داخل لبنان.
ولم تحدد «رويترز» اليوم الدقيق للاجتماع أو مكانه داخل تركيا، لكنها أكدت أنه عقد خلال أيلول، أي قبل إعلان دمشق عن خلية الصواريخ في 29 أيلول.
وكانت دمشق قد أعلنت الثلاثاء إحباط خلية قالت إنها تابعة لـ«حزب الله» وكانت تستعد لتنفيذ هجمات صاروخية في جنوب سوريا. ونفى الحزب في اليوم التالي أي علاقة له بالخلية، مؤكداً أنه لا يملك وجوداً عسكرياً أو أمنياً في سوريا.
وبحسب مصدر لبناني نقلت عنه «رويترز»، بدأت الاتصالات بين دمشق و«حزب الله» عبر تركيا قبل نحو شهرين من اجتماع أيلول.
ولم تشارك إيران مباشرة في الاجتماع ، رغم علمها بمشاركة «حزب الله»، وفق المصدر نفسه، في مؤشر إلى أن القناة التي فتحتها أنقرة بين دمشق والحزب بقيت منفصلة عن المشاركة الإيرانية المباشرة.