اعتباراً من 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يدخل عطارد في حالة تراجع في برج العقرب، ليضع طريقة تواصلك واتخاذك للقرارات تحت الاختبار، وفقاً للتفسيرات الفلكية. وبين عودة أشخاص من الماضي وتصاعد التوترات الخفية، إلى أي مدى ستسمح لهذه الأجواء بالتأثير في قراراتك المصيرية؟
بين رسائل البريد الإلكتروني التي تضيع، ورسائل الحبيب السابق التي تعود فجأة، والقرارات التي تبدو أكثر التباساً، يتغير المشهد ابتداءً من اليوم السبت، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026. ففي هذا اليوم، يبدأ تراجع عطارد في برج العقرب، مطلقاً مرحلة يُفسح فيها المجال، وفقاً لعلم التنجيم، للتلميحات وما لم يُقَل والمشاعر، على حساب المنطق وحده.
وتستمر هذه المرحلة، وهي الأخيرة لتراجع عطارد خلال عام 2026، حتى 13 نوفمبر/تشرين الثاني في برج العقرب ذي الطابع المكثف، بالتزامن مع دخول الشمس إلى البرج، واستمرار تراجع الزهرة. ويصف المنجّمون هذه الفترة بأنها اختبار حقيقي، تعود خلاله أحداث الماضي وعلاقات الحب القديمة والملفات المهنية العالقة والجروح العائلية إلى الواجهة. وقبل حسم أي قرار مهم، قد يكون من المفيد التوقف والتأمل في هذه الأجواء الفلكية، وفقاً لهذه القراءات.
تراجع عطارد في العقرب عام 2026.. المواعيد والأجواء التي تستحق الانتباه
من الناحية الفلكية، لا يتحرك عطارد إلى الخلف فعلياً؛ إذ إن مداره القصير، الذي يستغرق نحو 88 يوماً، يخلق وهماً بصرياً يبدو فيه الكوكب وكأنه يتراجع عندما يتجاوز الأرض في حركته المدارية.
أما في علم التنجيم، فترتبط هذه المرحلة بتعثر التواصل، وضياع الرسائل الإلكترونية، وتغيّر الخطط. ولأن عطارد يُعدّ في التنجيم رمزاً للتفكير والكلام، أوضح المنجّم ألفارو نورامبوينا، في حديث إلى صحيفة «كلارين» الأرجنتينية: «عندما يتراجع عطارد، يُنظر إلى ذلك على أنه مرحلة لمراجعة الأمور العالقة، وإعادة التفكير في القرارات، وإيلاء مزيد من الاهتمام لما نقوله».
وفي برج العقرب، يكتسب هذا التراجع طابعاً أكثر حميمية وعمقاً. فهذا البرج المائي، المرتبط بالأسرار والمحظورات والتحولات، يعزز، وفقاً للتفسيرات الفلكية، «عقلاً ملاحظاً وحدسياً، يهتم بصورة خاصة باكتشاف الدوافع الكامنة وراء الكلمات أو التصرفات»، بحسب نورامبوينا.
أما الممارسة في مجال التنجيم شاي ريغين، فترى أن هذه الفترة تشكل اختباراً عاماً تعود خلاله إلى السطح مواقف وجروح عميقة اعتقدنا أننا تجاوزناها، في حين قد يؤدي تراجع الزهرة وتأثير بلوتو إلى إثارة الغيرة وصراعات السيطرة والأمور المسكوت عنها، وفقاً لما ذكرته ريغين لمجلة «بلين في» الفرنسية.
القرارات المهمة.. كيف يمكن لتراجع عطارد في العقرب أن يربك الحسابات؟
على الصعيد العملي، تعيد هذه المرحلة، الممتدة من 24 أكتوبر/تشرين الأول إلى 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تسليط الضوء على القرارات السابقة والعلاقات القائمة بالفعل، مثل عودة حبيب سابق إلى التواصل، أو إعادة فتح باب وظيفة قديمة، أو الحاجة إلى مراجعة اتفاق مالي.
ويرى المنجّمون في هذه الفترة فرصة للمراجعة أكثر من كونها قدراً محتوماً. وتتمحور الموضوعات المطروحة حول الثقة والغيرة والتعلق العاطفي والحاجة إلى السيطرة.
ويؤكد نورامبوينا أن هذه المرحلة «لا تعني بالضرورة حدوث انفصالات أو أزمات أو نزاعات. ففي كثير من الأحيان، يحدث تحول مهم عندما نتمكن من الاعتراف بسلوك يصدر عنا، ولم نكن نرغب حتى ذلك الحين في مواجهته».
وتتمثل النصائح المتداولة خلال هذه الفترة في التمهل، وتجنب القرارات المتسرعة، خصوصاً عندما تتعلق بأشخاص أو مواقف من الماضي، والانتباه إلى اختيار الكلمات بعناية.
ومن المفيد، وفقاً لهذه التوصيات، إعادة قراءة الرسائل قبل إرسالها، وتأجيل توقيع عقد ليوم واحد إذا كان الشخص يشعر بضغط كبير، واختيار التوقيت المناسب لإجراء محادثة حساسة.
ويحذّر نورامبوينا من التعامل مع التنجيم باعتباره مجموعة من المحظورات، قائلاً: «أرى أن من الخطأ تفسير التنجيم على أنه مجموعة من الممنوعات».
ويوضح: «إذا كان علينا توقيع عقد، فيمكننا قراءته بعناية. وإذا احتجنا إلى إجراء محادثة صعبة، فمن المناسب اختيار الوقت الملائم. وإذا تلقينا معلومة تثير غضبنا أو قلقنا، فقد يكون من الحكمة التحقق منها قبل التفاعل معها».
وحول 30 أكتوبر/تشرين الأول، قد يؤدي التربيع الفلكي المتوتر بين عطارد والمريخ، وفقاً للتفسيرات الفلكية، إلى زيادة احتمالات ردود الفعل الاندفاعية. أما في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، فمن المتوقع، بحسب هذه القراءات، أن يساعد اقتران عطارد بالشمس في برج العقرب على الوصول إلى فهم جديد لملف أو مسألة كانت تثير الشكوك.
تراجع عطارد في العقرب.. كيف تتخذ القرارات من دون أن تتوقف عن التقدم؟
خلال هذا العبور الفلكي في برج العقرب، يدعو ألفارو نورامبوينا إلى الاحتفاظ بمسافة من الأحداث وعدم التسرع في تفسيرها، قائلاً: «ليس من الضروري أن نتوقف عن عيش حياتنا. ففي بعض الأحيان، يكفي أن نتوقف عن التصرف بصورة آلية».
وتتمثل الفكرة الأساسية في مواصلة التقدم، لكن بوعي أكبر بالاختيارات التي نتخذها، ومراجعة ردود أفعالنا قبل اتخاذ القرارات، بدلاً من السماح للمشاعر أو للمواقف القديمة بالتحكم في مسارنا.
