وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى مدينة طرابلس، مستهلاً جولته من السراي، حيث التقى المسؤولين والمعنيين، قبل أن ينتقل إلى مركزَي أمن الدولة والأمن العام، ثم إلى قصر العدل، في إطار جولة شملت الملفات الإنمائية والأمنية والقضائية.
وأكد عون، من سراي طرابلس، أن زيارته تهدف إلى التأكيد لأبناء المدينة أن «الدولة موجودة وإلى جانبكم دائماً»، مشدداً على أن استعادة الثقة تبدأ بتأمين الخدمات للمواطنين، بما يصون كرامتهم ويضمن إتاحتها للجميع.
وقال إن «لا إنماء من دون أمن»، مشيراً إلى دور الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، ومؤكداً أن خدمة المواطن تقع في صلب واجبات الدولة.
ولفت عون إلى أن طرابلس ع انت طويلاً من الإهمال، معتبراً أن الوقت حان لوضع حدّ له، ومشيراً إلى وجود مشاريع مخصصة لأبناء المدينة، تهدف إلى توفير فرص العمل. وأضاف أن الإرادة الصلبة كفيلة بتجاوز العوائق والصعوبات، شرط وضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
وخلال زيارته مركز أمن الدولة في السراي، شدد رئيس الجمهورية على أن الأمن واجب ومسؤولية، داعياً العناصر إلى عدم التهاون أو الخضوع للضغوط، وإلى أداء واجباتهم بضمير وعلى قدر المسؤولية، رغم محدودية الإمكانات.
كما أشاد، في المديرية العامة للأمن العام، بالجهود المبذولة لتأمين الخدمات للمواطنين، مؤكداً وقوفه إلى جانب العاملين فيها، وداعياً إياهم إلى مواصلة العمل، ومشيراً إلى أن خدمة المواطن «مقدّسة»، وأن الدولة تتابع حجم الجهود المبذولة في هذا المجال.
القضاء والأمن متلازمان
ومن سراي طرابلس، انتقل عون إلى قصر العدل في المدينة، حيث التقى المعنيين بالشأن القضائي، مؤكداً أن القضاء والأمن متلازمان ويكمل أحدهما الآخر.
وقال إن «العدالة المتأخرة ليست عدالة»، مشدداً على حق المواطن في الحصول على عدالة شفافة وقضاء مستقل، ومعتبراً أن الاستقلالية تبدأ من الشخص نفسه ومن القرارات التي يتخذها.
وأكد أن محاربة الفساد تمثل أولوية، وأن الحكومة الرقمية والقضاء العادل يسهمان في مكافحة الفساد وتعزيز عمل المؤسسات الدستورية. كما دعا القضاة إلى الالتزام بواجباتهم، قائلاً: «على القاضي ألّا يُدين بريئاً وألّا يُبرّئ مجرماً».
وأشار عون إلى تحقيق إنجازات قضائية كبيرة خلال العام الحالي، مؤكداً دعمه للقضاة، وداعياً إياهم إلى عدم السماح لأي طرف بالتأثير عليهم، والاحتكام إلى ضمائرهم في أداء واجباتهم.
وفي محطة جديدة من جولته في طرابلس، زار عون مرفأ المدينة، مهنئاً بانضمام مرفأَي طرابلس وبيروت إلى مشروع الممرّ الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).
وأكد عون أن انضمام المرفأين إلى المشروع يشكّل إنجازاً يتطلّب خطوات متتابعة لترجمته عملياً، مشدداً على أن طرابلس أمام فرصة لتصبح من أهم المرافئ في المنطقة.
وقال إن من واجب الدولة الوقوف إلى جانب إدارة المرفأ ومساعدتها، بهدف تطويره وتحويله إلى مركز اقتصادي وحيوي يخدم المنطقة ولبنان ككلّ.