صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكداً أن إسرائيل تتعامل مع تصريحاته الداعية إلى تدميرها باعتبارها تهديدات جدية، وستنقل هذا الأمر إلى الإدارة الأميركية، في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب.
وقال نتنياهو، خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الأحد، إن إسرائيل تأخذ تصريحات أردوغان ضد الدولة العبرية «بأقصى درجات الجدية»، مشيراً إلى أن مكتبه سيطلع الولايات المتحدة على هذه المواقف، بحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية وأكده مكتب رئيس الوزراء لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأضاف: «لا يكاد يمر يوم من دون أن يدعو أردوغان إلى تدمير دولة إسرائيل. نحن نأخذ هذه الكلمات على محمل الجد، لأنه إذا كان هناك درس واحد تعلمناه من تاريخ شعبنا، فهو أنه عندما يقول أحد إنه ينوي تدميرك، فعليك أن تصدقه وتأخذ تهديده بجدية».
وتابع: «سنلفت أيضاً انتباه أصدقائنا الأميركيين إلى هذه التصريحات. نحن لا نتجاهلها».
وكان أردوغان وعدد من كبار المسؤولين الأتراك قد صعّدوا في الآونة الأخيرة لهجتهم تجاه إسرائيل، إذ دعا وزير الداخلية التركي في وقت سابق من هذا الشهر إلى «تحرير القدس».
ومنذ اندلاع الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يُعد أردوغان من أكثر القادة الأجانب انتقاداً لإسرائيل، إذ اتهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، ورحّب بمذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين، كما دعا الأمم المتحدة إلى التوصية باستخدام القوة ضد إسرائيل.
كما أفادت بعض وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية بأن أردوغان دعا، خلال صلاة أقيمت بمناسبة انتهاء شهر رمضان في آذار/مارس 2025، إلى تدمير إسرائيل، قائلاً: «اللهم… دمّر وخرب إسرائيل الصهيونية».
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كثيراً ما يشيد بأردوغان، لمح الأسبوع الماضي إلى أن الأخير ربما كان سيدخل الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران دعماً لطهران بسبب موقفه المعادي لإسرائيل، رغم أن تركيا لم تُظهر أي مؤشرات على استعدادها للانخراط في النزاع.
وفي اليوم نفسه، أوضح ترامب أنه يستعد للموافقة على صفقة أسلحة مع تركيا قبيل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة التي تستضيفها، تشمل مقاتلات «إف-35» الشبحية وعشرات محركات الطائرات، وهو احتمال أثار قلقاً في إسرائيل منذ أشهر.
