"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

نتنياهو يهاجم جدية المفاوضات مع لبنان على إيقاع التهديدات بعودة الحرب

نيوزاليست
السبت، 15 أغسطس 2026

نتنياهو يهاجم جدية المفاوضات مع لبنان على إيقاع التهديدات بعودة الحرب

على وقع أخطر تصعيد ميداني بين إسرائيل وحزب الله منذ بدء وقف إطلاق النار، وجّهت إسرائيل رسالة سياسية إلى بيروت، مطالبة بمفاوضات «أكثر جدية» مع لبنان، فيما واصلت طائراتها الحربية ومدفعيتها قصف مناطق في جنوب لبنان حتى ظهر السبت، وسط تبادل للتهديدات ومخاوف متزايدة من عودة الحرب.

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تريد «مفاوضات أكثر جدية» مع لبنان، في إشارة إلى استيائها من مسار المفاوضات المباشرة برعاية أميركية، التي لم تحقق حتى الآن اختراقاً في الملفات الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، والترتيبات الأمنية، وسلاح حزب الله.

وجاءت الدعوة الإسرائيلية بعد إعلان تل أبيب إصابة ثلاثة من جنودها بجروح خطيرة في هجوم قالت إن حزب الله نفذه صباح السبت داخل المنطقة الأمنية التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية قرب الحدود. واتهم مكتب نتنياهو الحزب بانتهاك وقف إطلاق النار، قائلاً إن الهجوم استهدف قوات تحمي التجمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود.

وردّ الجيش الإسرائيلي باستهداف مقر قيادة لحزب الله في منطقة أنصار، قال إنه كان يشرف على نشاطات الحزب في المنطقة. وأعلن مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد قطاع في قوة الرضوان، إلى جانب عدد من عناصر الحزب.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان أفراد من عائلة الحاج حسن داخل مقر القيادة لحظة استهدافه، فيما قال الجيش إنهم لم يكونوا أهدافاً للغارة، متهماً القيادي باستخدام أفراد عائلته «دروعاً بشرية». وأكد أن الضربة كانت موجهة إليه باعتباره «هدفاً مشروعاً».

في المقابل، أعلن حزب الله أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أدت إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة 12 آخرين، بينهم أطفال ونساء، واصفاً التصعيد بأنه «مجزرة وحشية». وقال إن الضربات استهدفت منزلاً في أطراف أنصار ومبنى في دير الزهراني، واتهم إسرائيل بتوسيع استهدافها للمدنيين.

وحمّل الحزب نتنياهو مسؤولية التصعيد، معتبراً أن استمرار الحرب يخدم حساباته السياسية والانتخابية ويرضي اليمين الإسرائيلي، كما حمّل الولايات المتحدة مسؤولية توفير الغطاء السياسي لإسرائيل. وشنّ في الوقت نفسه هجوماً على الحكومة اللبنانية، داعياً إياها إلى «مراجعة حساباتها» والتخلي عن التعويل على الضمانات والوساطة الأميركية، واصفاً الرهان عليها بـ«الخائب»، كما انتقد السفير الأميركي في لبنان بسبب دعوته إلى تسليم سلاح «المقاومة».

ووجّه حزب الله في ختام موقفه تهديداً مباشراً إلى إسرائيل، محذراً من أن اعتداءاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع في لبنان «ستقابل بما يناسبها» دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته.

ويأتي التصعيد فيما تحاول واشنطن دفع المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية إلى الأمام، لكن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة. فإسرائيل تربط انسحابها من أجزاء من جنوب لبنان بضمانات أمنية وبنزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الحزب بحث سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي، ما يبقي المسار السياسي عالقاً بين شرطين متناقضين.

وكانت إسرائيل قد شددت في الأيام الأخيرة على أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية قبل ضمان نزع سلاح حزب الله، في موقف اعتبرته بيروت عقبة أمام تنفيذ اتفاق الإطار. وفي المقابل، تحاول واشنطن الحفاظ على مسار تفاوضي يقوم على الانسحاب التدريجي وانتشار الجيش اللبناني وآلية للتحقق من خلو المناطق التي تخليها إسرائيل من البنية العسكرية للحزب.

وبذلك تتزامن الدعوة الإسرائيلية إلى «مفاوضات أكثر جدية» مع تصعيد عسكري هو الأعنف منذ بدء وقف إطلاق النار، ما يضع بيروت أمام رسالة مزدوجة: إسرائيل تريد العودة إلى طاولة التفاوض، لكنها تريد أن تدخلها من موقع قوة ميدانياً.

ومع استمرار القصف وسقوط 11 قتيلاً و12 جريحاً وفق حزب الله، وإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة وفق الرواية الإسرائيلية، لم يعد السؤال مقتصراً على مستقبل المفاوضات.

السؤال الذي عاد بقوة إلى الواجهة هو: هل تستخدم إسرائيل التصعيد لإعادة إطلاق المفاوضات بشروط أفضل، أم أن الضغط العسكري خرج عن إطار التفاوض وأصبح مقدمة لعودة الحرب؟

المقال السابق
عن «المفكر اليهودي» الذي يعتبره الشيخ نعيم مرجعاً
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

استياء خليجي كبير من ترامب: ما هي الأسباب؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية