أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستسهل إجراء محادثات مكثفة بين حكومتي لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 أيار الجاري، في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد على الجبهة الجنوبية.
وتابعت الخارجية الأميركية: المناقشات ستعمل على بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمين واستعادة سيادة لبنان على أراضيه، فلبنان وإسرائيل التزما بالتعاطي مع المحادثات بناء على مصالحهما وسنعمل على التوفيق بينهما.
وبحسب الخارجية الأميركية، ستُعقد المباحثات على مدى يومين، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها واشنطن لدفع الطرفين نحو تفاهمات أوسع تتعلق بالأوضاع الأمنية والعسكرية والملفات العالق ة بين الجانبين.
في وقت سابق، تناول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التطورات في لبنان، مؤكداً أن تعزيز الدولة اللبنانية هو المفتاح لمواجهة حزب الله.
وقال روبيو للصحفيين في روما: “نتشارك جميعاً الهدف نفسه، وهو وجود حكومة لبنانية قوية لا ينشط فيها حزب الله المسلح على أراضيها ولا يشكل تهديداً. ولتحقيق ذلك، يجب علينا تعزيز الحكومة اللبنانية كي تكون قادرة على مواجهة هذا التهديد”.
وأضاف أن إيران لا ينبغي أن يكون لها أي دور في المحادثات بين إسرائيل ولبنان، قائلاً: “لن نتفاوض مع إيران بشأن حزب الله، ما لم تكن مستعدة لوقف تمويله ودعمه”.
وجاء في بيان بيان صحفي للمتحدث الرسمي توماس ”تومي“ بيغوت:
ستقوم الولايات المتحدة بتيسير محادثات مكثفة على مدى يومين بين حكومتي إسرائيل ولبنان يومي 14 و15 أيار/مايو.
بناءً على الجولة التي عُقدت في 23 نيسان/أبريل، والتي قادها الرئيس ترامب شخصيًا، سيخوض الوفدان مناقشات مفصلة تهدف إلى التقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن يعالج بشكل جوهري الاهتمامات الأساسية للبلدين. تهدف هذه المحادثات إلى الابتعاد بشكل حاسم عن النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بترسيخ أقدامها وإثراء نفسها، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر.
ستضع المناقشات إطارًا لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان الكاملة على كامل أراضيه، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان. وقد التزم الجانبان بخوض هذه المحادثات مع أخذ مصالحهما الوطنية في الاعتبار، وستعمل الولايات المتحدة على التوفيق بين تلك المصالح بطريقة توفر أمنًا دائمًا لإسرائيل، وسيادة وإعادة إعمار للبنان.
وترحب الولايات المتحدة بالتزام الحكومتين بهذه العملية، وتدرك أن السلام الشامل يتوقف على استعادة سلطة الدولة اللبنانية بالكامل ونزع سلاح حزب الله، الذي تصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية، بشكل كامل. تمثل هذه المناقشات خطوة مهمة أخرى نحو إنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام دائم بين البلدين. وستواصل الولايات المتحدة دعم البلدين في سعيهما لتحقيق إنجاز كبير.