"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد أحداث قُصرة.. كاتس ينقل ملف المستوطنين من الجيش إلى الشرطة

نيوزاليست
الجمعة، 14 أغسطس 2026

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، أنه وجّه الجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون المدني بحق الإسرائيليين في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة، في خطوة تأتي على خلفية التوتر المتصاعد في قرية قصرة جنوب نابلس، حيث حاصر مستوطنون إسرائيليون منازل فلسطينية لعدة أيام، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية في المنطقة.

كاتس يوجه بإعداد خطة جديدة

وقال مكتب كاتس إن الوزير أصدر توجيهاته خلال اجتماع عقده مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وكبار المسؤولين العسكريين، طالباً إعداد خطة تنقل مسؤولية إنفاذ القانون المدني بحق الإسرائيليين في الضفة الغربية إلى الشرطة.

وبحسب البيان، ستعمل الشرطة على إنشاء قوة متخصصة للتعامل مع هذه القضايا، على أن تُمنح الصلاحيات والميزانيات اللازمة لأداء مهامها.

وأوضح كاتس أن الجيش، وفق تصوره للمسؤوليات الأمنية، ينبغي أن يركز على مواجهة النشاط الذي تصفه إسرائيل بـ”الإرهابي” وحماية الحدود، بينما تتولى الشرطة مهام إنفاذ القانون المدني بحق الإسرائيليين في الضفة الغربية.

وربط الوزير قراره بما شهدته قصرة من مواجهات وأعمال عنف، إلى جانب ما وصفه بالزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين عقب قرارات حكومية بالموافقة على مستوطنات جديدة.

ولم يتضح بعد كيف ستُترجم الخطة إلى إجراءات عملية، وما إذا كانت ستحتاج إلى تعديلات قانونية أو مؤسساتية قبل تنفيذها.

تحقيق عسكري في أحداث قصرة

وجاء إعلان كاتس بعد يوم شهد انتشار قوات إسرائيلية إضافية في قصرة، فيما أكد الجيش أنه فتح تحقيقاً في الأحداث التي وقعت خلال الأسبوع الجاري، على أن تُرفع نتائجه إلى رئيس الأركان إيال زامير.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لصحيفة “جيروزاليم بوست” إن ما جرى كان “حادثاً خطيراً” وسيخضع للتحقيق، بينما ذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن التحقيق سيتناول، من بين أمور أخرى، أسباب تأخر القوات في إخلاء بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون، وكذلك عودتهم إلى الموقع بعد إخلائه للمرة الأولى.

وسيبحث التحقيق أيضاً في أداء القوات التي أُرسلت لإخلاء الموقع، بعدما أظهرت تسجيلات مصورة وجود جنود في المنطقة إلى جانب مستوطنين بدلاً من إبعادهم، إضافة إلى كيفية تعامل القوات مع العائلات الفلسطينية خلال العملية، وقال الجيش إن الجنود الذين ظهروا في تلك المشاهد سيواجهون إجراءات تأديبية.

تعزيز القوات بعد مواجهات مع المستوطنين

وكانت القوات الإسرائيلية قد حاولت الأربعاء إخلاء موقع أقامه مستوطنون بالقرب من منازل فلسطينية في قصرة، إلا أن العملية شهدت مواجهة بين الجنود والمستوطنين، وفق ما أوردته تقارير إسرائيلية.

وأظهرت تسجيلات، بحسب “جيروزاليم بوست”، مستوطنين وهم يزيلون حواجز ويغلقون طرقاً في المنطقة، بينما أفادت تقارير بأن القوات استخدمت وسائل تفريق خلال المواجهات.

وعقب الاشتباكات، أمر زامير بنشر كتيبة مشاة إضافية من الجيش النظامي في المنطقة لتعزيز الوجود العسكري، فيما أعلن الجيش أنه يعمل بالتنسيق مع الشرطة وجهاز الأمن العام “الشاباك” من أجل إعادة الهدوء وملاحقة المتورطين في أعمال الشغب.

كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القوات تستعد لعملية تمتد عدة أيام في قصرة، وهو ما قال سكان إنهم أُبلغوا به أيضاً.

تراجع عن إخلاء فلسطينيين من منازلهم

وفي خضم العملية، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء سكان 15 منزلاً فلسطينياً في القرية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن سكان محليين.

وقالت التقارير إن السكان أُبلغوا بأن الإخلاء جزء من عملية عسكرية تهدف إلى التعامل مع البؤر الاستيطانية الموجودة في المنطقة، لكن الأمر أثار تساؤلات بعدما بقي مستوطنون في محيط المنازل التي كانت قد تعرضت للحصار.

وسرعان ما تراجع الجيش عن أمر الإخلاء، معلناً أن القوات تلقت تعليمات بالسماح للسكان بالبقاء في منازلهم، مع استمرار السماح للقوات بدخول المباني غير المأهولة ضمن العملية الأمنية.

وأعلن الجيش أن قواته انتشرت في القرية وفي محيط المنازل في وضع دفاعي بهدف حماية السكان والحفاظ على الأمن، بما في ذلك أحد المنازل الفلسطينية التي قال إن سكانها كانوا محاصرين.

حصار المنازل بدأ قبل أيام

وبحسب منظمة “يش دين” الحقوقية، بدأت الأزمة الأحد عندما أقام مستوطنون منشآت مؤقتة بالقرب من منازل فلسطينية في قصرة وأغلقوا طرق الوصول إليها، ما أدى إلى محاصرة سكانها.

وقالت المنظمة إن سبعة فلسطينيين، بينهم طفلتان تبلغان من العمر 10 و4 أعوام، ظلوا داخل منزلين لعدة أيام، مشيرة إلى قطع المياه والكهرباء وإغلاق طرق الوصول، فيما أفادت تقارير أخرى بأن الحصار شمل ثلاثة منازل.

وقالت “يش دين” إن مستوطنين من بؤرة “تل تلبيوت” أقاموا موقعاً فرعياً بالقرب من المنازل، قبل إغلاق الطرق بالحجارة وإلحاق أضرار بكابلات الكهرباء ووصلات ألواح الطاقة الشمسية وأنابيب المياه.

وأفادت وكالة رويترز بأن المستوطنين منعوا سكان المنازل من الخروج بأمان، فيما استمر وجودهم في المنطقة حتى بعد تدخل القوات الإسرائيلية.

شهادات عن أضرار لحقت بالمنازل

وأفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن عائلتين كانتا تقيمان في منزلين محاصرين أُجبرتا خلال العملية على مغادرة منزليهما، قبل نقل أفراد العائلتين إلى مبنى آخر في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، قالت إحدى العائلات إنها اكتشفت بعد عودتها اختفاء بطاقة الذاكرة الخاصة بكاميرات المراقبة التي كانت توثق الحصار. كما نشرت الصحيفة مقطعاً مصوراً أرسله أحد السكان يظهر أضراراً لحقت بمنزله أثناء غيابه، فيما اتهمت عائلته جنوداً بأخذ مبلغ من المال، ولم تعلن نتائج التحقيق العسكري في هذه الادعاءات حتى الآن.

انتقادات داخل إسرائيل وضغط أمريكي

وأثارت أحداث قصرة انتقادات داخل إسرائيل وخارجها، وقال مسؤول كبير في الشرطة، وفق ما نقلته “القناة 12” الإسرائيلية، إن كاتس لا يتعامل مع آليات عمل الشرطة بالشكل الصحيح، فيما انتقد عضو الكنيست جلعاد كاريف، من حزب الديمقراطيين، خطة نقل الصلاحيات، معتبراً أنها تتعارض، بحسب تقييمه، مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي ومصالح الأمن القومي.

وصرّح كاريف بأن التوجيه “لن يُنفَّذ عملياً”، لكنه اعتبر أنه يوجّه رسالة واضحة لقوات الجيش الإسرائيلي مفادها عدم التحرك ضد ما وصفه بـ”الإرهاب اليهودي” وعصابات المستوطنين على قمم التلال، مضيفاً أن القادة الذين يبادرون إلى اتخاذ إجراءات سيواجهون عقوبات، متهماً كاتس بأنه يعمل كـ”قبة حديدية تحمي الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية”.

في المقابل، ندد قادة في حركة الاستيطان، بينهم رئيس مجلس “يشع” ورئيس مجلس بيت إيل، بأعمال العنف في قصرة، وحذروا من تأثيرها على حركة الاستيطان، وفق تقارير إسرائيلية.

وتصاعد الضغط الأمريكي بالتزامن مع استمرار الأزمة، إذ وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أمس، المستوطنين المتورطين في حصار المنازل بأنهم “إرهابيون”، بينما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن مسؤولين في البيت الأبيض ناقشوا الوضع في قصرة، ونقل موقع “واي نت” عن مسؤولين أمريكيين تساؤلات بشأن تعامل إسرائيل مع الأحداث.

من جهتها، دعت فرنسا إسرائيل إلى توقيف المستوطنين الذين يفرضون حصاراً على منازل فلسطينية في بلدة قُصرة بالضفة الغربية وتقديمهم للمحاكمة، كما طالبتها بحماية السكان المدنيين.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها: “تدين فرنسا بشدة استيلاء مستوطنين إسرائيليين على عدد من المنازل الفلسطينية في قرية قُصرة بالضفة الغربية، وكذلك أعمال العنف التي ارتُكبت بحق المدنيين الفلسطينيين”.

المقال السابق
كلماتك قد تُنسى.. لكن شعورك فلا: هذا ما سيبقى منك في ذاكرة الآخرين
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

التفجيرات والقصف يتواصلان جنوبًا.. والجيش الإسرائيلي يهاجم مرتفعات علي الطاهر

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية