أعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن «لا خيار» أمام حزب الله، في مواجهة إسرائيل وداعميها، سوى مواصلة المقاومة، معتبراً أن إسرائيل تشكل «خطراً حقيقياً» على لبنان ودول وشعوب المنطقة.
وقال رعد، في احتفال أقامته الهيئات النسائية في «حزب الله» بالتعاون مع عائلات الشهداء، إن «الصهاينة المجرمين يشكلون تهديداً دائماً للمجتمعات البشرية»، واصفاً إياهم بأنهم «وحوش روّضوا على تنفيذ الإبادة الجماعية لكل من يرفض احتلالهم ولكل من يأبى الاعتراف بشرعية كيانهم الغاصب».
وأضاف: «إننا في لبنان نقاوم هؤلاء الصهاينة لأنهم أعداء للإنسانية ومحتلون لأرضنا ولمقدساتنا ولأراضي غيرنا بغير حق، ولأنهم يطمعون في بلادنا».
وقال إن حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، إلى جانب قيادات ومجاهدي المقاومة الإسلامية، «أدركوا بما لا نقاش فيه أن منطقتنا لن تعرف الأمن والاستقرار طالما أن الصهاينة يحتلون القدس وفلسطين ويحملون مشروعاً تلمودياً صهيونياً يهدف إلى التوسع على حساب بلدنا لبنان وبلدان ودول منطقتنا العربية والإسلامية وصولاً إلى تحقيق إقامة إسرائيل الكبرى التي تشمل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان والعراق وصولاً إلى مصر والحجاز».
وتابع: «لن ينفع مع هؤلاء الصهاينة كل التودد والتذلل اللذين يمارسهما اليوم بعض حكام المنطقة وأنظمتها، فالأفعى التي يريد هؤلاء احتضانها ستلدغهم في يوم من الأيام وتقضي عليهم بكل صلافة ودون أسى أو أي اعتبار».
وأكد رعد أن «من يحمل مشروع المقاومة للتصدي للعدو الصهيوني الذي يشكل كل هذا الخطر الحقيقي على وطننا وبلدان وشعوب منطقتنا، من الطبيعي أن يسعى العدو الصهيوني وأسياده الأميركيون والغربيون والمتواطئون معهم من أبالسة بعض الأنظمة في منطقتنا لكي يمنعوه ويحرضوا عليه ويحاصروا أنصاره ومحبيه ويعمدوا إلى قتله عندما تسنح لهم الفرص».
وتطرق رعد إلى استهداف قيادة حزب الله والحرب على إيران، قائلاً إن «الذين ارتكبوا جريمة استهداف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نص ر الله وإخوانه، هم أنفسهم الذين شنوا ومولوا ودعموا الحرب ضد إيران الإسلام ودفعوا وتجرؤوا على قتل سماحة الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي مع مجموعة قيادات أمنية وعسكرية وسياسية بإيران».
وأضاف أن ما جرى «سابقة وطريقة إجرامية فاجرة لم يشهد مثلها التاريخ»، معتبراً أن هذه الصفحة «لن تطوى إلا بإسقاط أهداف المجرمين وإرغامهم على الاعتراف بحقوق إيران واحترام شعبها والإذعان لمنطق عدم الاعتداء أو التطاول على الجمهورية الإسلامية وحلفائها والمعادلة الحامية لأمنهم ودورهم في المنطقة».
وقال رعد إنه «ليس خافياً أن من بين أولئك القتلة المجرمين، من تورطوا سابقاً وحرضوا وغطوا جريمة تغييب وإخفاء سماحة الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه من قبل».
وقال رعد: «إننا في مواجهة المعتدين الصهاينة وداعميهم والمتواطئين معهم، لا خيار لنا إلا مواصلة المقاومة ضد مشروعهم المدمر لبلادنا والمهدد دوماً للأمن والاستقرار والتطور فيها».
وأضاف: «وإذا كانت المقاومة لهؤلاء ولمشروعهم هي الخيار، يصبح كل الباقي تفاصيل يعود لأحباء الشهيد الأسمى والصفي الهاشمي وللقيادة المؤتمنة على نهجهما ونهج المقاومة الإسلامية أن يبحثوها ويبرمجوا خططها ويوفروا الاحتياجات والمستلزمات لتنفيذها».
ودعا إلى «رص الصفوف والاستعداد للقيام بالواجب المطلوب وتجنب كل ما من شأنه أن يستفيد منه الأعداء»، وإلى «أوسع تفاهم ممكن مع أبناء وطننا والحلفاء والأصدقاء».
وقال إن المطلوب هو «التوكل على الله والإخلاص له إيماناً حتى لا نمكن أحداً في الدنيا من أن يزلزل أقدامنا أو يضعف موقفنا أو يفرض على بلدنا اتفاق خزي وإذعان وتنازل عن حقوق وطنية وارتهان لسياسات معادية وتساهل على حساب سيادتنا وأرضنا ودماء شهدائنا واستسلام لما يمليه عليهم عدونا وأسياده من نصوص تشرعن لهم الاحتلال والظلم والعدوان».
وقال رعد إنه «لا يجوز أن يتمكن من فعل ذلك لا عدو متوحش، ولا سلطة منهزمة وضائعة وخائبة الرهانات، ولا موقعو صفقات تنازل ولا اتفاقات أطر، ولا مطلقو تهديدات ودسائس وأكاذيب، ولا مسطرو إجراءات عزل، ولا هواة استقواء خسيس بأوصياء ومتآمرين».
وشدد رعد على أن «العدو يجب أن ينسحب من أرضنا خائباً ومن دون شروط أو مكافآت على عدوانه واحتلاله»، مؤكداً أن موقف الحزب من ذلك «واضح وثابت».
وقال: «لا إقرار لشرعية الاحتلال، ولا استسلام للغزاة، ولا قبول بأي مساومة على سيادة الوطن وحقوق وكرامة المواطنين، ولا صفقات صلح ولا وعود حالمة بالتطبيع».