"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الهاتف السري الذي أقلق الجيش الإسرائيلي… كيف وقع في يد محتج سوري؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 30 يونيو 2026

    الهاتف  السري الذي أقلق الجيش الإسرائيلي… كيف وقع في يد محتج سوري؟

حذّر ضابط إسرائيلي سابق من أن استمرار وجود الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة في جنوب سوريا قد يقود إلى تصعيد تدريجي مع السكان المحليين، معتبراً أن الاحتكاكات الحالية قد تتحول إلى هجمات مسلحة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على ترسيخ إسرائيل وجودها العسكري في غرب محافظة درعا.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، شهدت الأيام الأخيرة مواجهات بين قوات الجيش الإسرائيلي وسكان منطقة عابدين وتل كودنة في ريف درعا، بدأت بإطلاق نار على قوة إسرائيلية، قبل أن تتطور إلى اشتباكات استخدمت خلالها المدفعية وقذائف الهاون ومروحية قتالية، ما أدى إلى نزوح سكان القرية.

وخلال الأحداث، فقد أحد جنود الاحتياط الإسرائيليين هاتفاً عسكرياً يحتوي على معلومات حساسة، قبل أن يقع في أيدي أحد السكان السوريين. وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادثة قيد التحقيق، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من أي تسريب للمعلومات.

ونشرت وسائل إعلام سورية مشاهد لسكان يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة، فيما أفادت تقارير سورية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف قرية عابدين، كما اتهمته بالاعتداء على طاقم تلفزيوني أثناء تغطيته للأحداث. وبعد انسحاب القوات، عاد السكان إلى القرية وسط حالة من الذعر، بينما أدانت دمشق ما وصفته بـ”التوغلات والهجمات الإسرائيلية” في محافظتي درعا والقنيطرة.

إسرائيل تعزز وجودها

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل عززت خلال الأشهر الأخيرة وجودها العسكري في غرب درعا، عبر إقامة نقاط تفتيش وخيام عسكرية في مواقع استراتيجية، في إطار سياسة تقوم على السيطرة على المرتفعات والطرق الرئيسية، مع الحفاظ على حرية الحركة العسكرية من دون إعلان احتلال دائم أو إدارة مباشرة للسكان.

ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه التحركات قد تمثل بداية لنمط جديد من السيطرة الأمنية طويلة الأمد، يسمح لإسرائيل بالتحكم بالممرات الحيوية وتقليص قدرة السلطات السورية على إعادة الانتشار العسكري في المنطقة.

تحذير من تصاعد المقاومة

المقدم الإسرائيلي في الاحتياط إيال درور، الذي سبق أن تولى إدارة العلاقات مع فصائل المعارضة السورية خلال الحرب، اعتبر أن الوجود الإسرائيلي وسط التجمعات السكانية يحمل مخاطر متزايدة.

وقال إن المنطقة تعد بيئة خصبة للتطرف، وإن استمرار الاحتكاك اليومي بالسكان سيؤدي إلى تصاعد أعمال المقاومة، مضيفاً: “من يرمي اليوم حجراً على دورية إسرائيلية، قد يطلق غداً صاروخاً مضاداً للدبابات. ومن المثير للاستغراب أن ذلك لم يحدث حتى الآن.”

وأضاف أن سكان المنطقة يمتلكون خبرة قتالية وسلاحاً، وأن الإيرانيين، رغم تراجع نفوذهم، ما زالوا يسعون إلى إثارة الفوضى في جنوب سوريا.

الحل سياسي لا عسكري

ورأى درور أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي لن يحل المشكلة الأمنية، بل سيزيد من مشاعر العداء لإسرائيل، داعياً إلى مسار سياسي يضمن ترتيبات أمنية متفقاً عليها.

وأشار إلى أن إسرائيل كانت تملك فرصة أفضل للتوصل إلى تفاهمات مع دمشق في المراحل الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، محذراً من أن أي اتفاق مستقبلي قد يكون أكثر كلفة بسبب تراجع موقعها التفاوضي مع مرور الوقت.

المقال السابق
بالصوت والصورة / ماذا يمكن أن يفعل وكلاء ايران في لبنان.. أكثر؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بالصوت والصورة / ماذا يمكن أن يفعل وكلاء ايران في لبنان.. أكثر؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية