"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

“يشبه الاحتلال”.. تقرير بريطاني يكشف انتشار ميليشيات عراقية وأفغان في شوارع إيران

نيوزاليست
السبت، 9 مايو 2026

“يشبه الاحتلال”.. تقرير بريطاني يكشف انتشار ميليشيات عراقية  وأفغان في شوارع إيران

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف، السبت، أن عناصر من ميليشيات عراقية باتوا يشاركون في الدوريات الأمنية داخل مدن إيرانية، دعماً لقوات الأمن المحلية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى المساهمة في قمع المعارضة للنظام.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر من الحشد الشعبي، وهي ميليشيا عراقية موالية لإيران، وهم يفتشون المركبات عند نقاط تفتيش في طهران ومدن أخرى.

وبحسب التقرير، تفرض هذه العناصر قيودًا مشددة تتعلق بالحجاب، وتشارك في تسيير دوريات مشتركة مع قوات الأمن الإيرانية داخل الأحياء السكنية. ونقلت الصحيفة عن سكان محليين وصفهم للوضع بأنه “يشبه الاحتلال”.

وقال أحد سكان طهران: “منذ عدة ليالٍ، يوجد أشخاص عند نقطة التفتيش في حيّنا لا يتحدثون الفارسية. يرتدون زيّ الحشد الشعبي، ويتواصلون فقط بالإشارات وبعض الكلمات المتقطعة بالعربية أو الفارسية”.

وأشار التقرير إلى أن الحرس الثوري الإيراني والشرطة المحلية وقوات “الباسيج” تكبدوا خسائر كبيرة خلال الحرب الأخيرة، سواء من حيث القتلى أو الإصابات أو حالات الفرار من الخدمة.

وأضافت الصحيفة أن مجموعات عراقية صغيرة دخلت إيران خلال الأيام الأخيرة من الحرب تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”، لكنها تولت لاحقًا مهام أمنية، بينها إدارة نقاط التفتيش، وتسيير الدوريات الليلية، والمشاركة في تجمعات مؤيدة للنظام.

وتأسست قوات الحشد الشعبي عام 2014 بدعم إيراني لمحاربة تنظيم داعش، وتضم في معظمها فصائل شيعية تخضع لإشراف “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

ولفت التقرير إلى أن وجود هذه الميليشيات داخل إيران يتعارض مع الرؤية التي كان يتبناها قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة أميركية عام 2020، إذ كانت استراتيجيته تقوم على استخدام الميليشيات لبسط النفوذ الإيراني خارج الحدود، لا داخل البلاد.

ورأت الصحيفة أن لجوء طهران إلى هذه القوات لضبط الأمن الداخلي يعكس فشل تلك الاستراتيجية، بعدما أصبحت الأدوات التي صُممت للعمل خارج إيران ضرورية للسيطرة على الداخل.

كما أفاد التقرير بأن مقاتلين أفغان من ميليشيا لواء فاطميون، المدعومة أيضًا من الحرس الثوري، يشاركون في الانتشار الأمني إلى جانب العراقيين.

وقال أحد سكان طهران، الذي يمر يوميًا عبر عدة نقاط تفتيش، إن وجود القوات الأجنبية غيّر المشهد الأمني في الشوارع بشكل جذري، مضيفًا: “في السابق كان عناصر الباسيج فقط، أما الآن فهناك رجال يرتدون زيًا عسكريًا عربيًا في مواقع مختلفة، وهم أكثر صرامة وكأنهم بلا قيود. حتى الإيرانيون لا يوجهون لهم أي انتقادات”.

وفي مقطع فيديو صُوّر في ساحة آزادي بطهران، ظهر أحد عناصر الميليشيات وهو يقول بالعربية: “هذه ساحة آزادي، إنها لنا، للعراق”.

كما وردت تقارير مشابهة من مدينة كرج غرب طهران، حيث قال السكان إن عناصر الأمن في نقاط التفتيش يتواصلون بالإشارات وباللغة العربية، وإنهم أكثر عنفًا وأقل انضباطًا من القوات الإيرانية، مع تسجيل حالات اعتقال تعسفي وتصرفات وُصفت بالعدائية.

وأضاف السكان أن هذه القوات الأجنبية لا تربطها أي علاقات اجتماعية أو عائلية بالمجتمع الإيراني، ولا تتحدث اللغة المحلية أو تفهم العادات، ما يجعل تعاملها أكثر قسوة مقارنة بالقوات الإيرانية نفسها.

المقال السابق
موسكو: عرض عسكري محدود في ذكرى "يوم النصر"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

"قاعدة في الصحراء”.. تفاصيل عملية إسرائيلية سرية داخل العراق خلال الحرب مع إيران

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية