في أول زيارة لوزير في الحكومة اللبنانية إلى الجنوب منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان في 2 آذار الماضي، تفقد وزير الثقافة غسان سلامة، اليوم، مدينة صور برفقة المدير العام للآثار سركيس الخوري، للاطلاع على الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية والتراثية جراء الغارات الإسرائيلية.
وشملت الجولة موقع البص الأثري وعددًا من المواقع التراثية والأحياء والشوارع التي تعرضت لأضرار، حيث عاين سلامة حجم الأضرار التي طالت المعالم التاريخية في المدينة.
وقال سلامة إن زيارته جاءت بعد تحسن الوضع الأمني، مؤكدًا أنه أراد الاطلاع بشكل مباشر على الأضرار التي أصابت “الآثار المدمرة” في صور، مشيرًا إلى أن الوزارة تحركت خلال الأشهر الماضية عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لحماية المواقع التراثية اللبنانية.
وأوضح أن الوزارة تواصلت مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لإبلاغه بالأضرار التي طالت آثار صور وقلعة شمع، إضافة إلى المخاطر التي قد تواجه مواقع أخرى، كما أجرت اتصالات مع وزراء ثقافة في عدد من الدول للضغط من أجل حماية التراث اللبناني.
وأشار إلى أن لجنة التراث في اليونسكو عقدت اجتماعًا استثنائيًا قررت خلاله رفع عدد المواقع اللبنانية المحمية من 39 إلى 79 موقعًا، بهدف تعزيز الحماية الدولية لها.
وكشف سلامة عن قرارين اتخذتهما الوزارة، الأول وضع آثار صور على لائحة المواقع المهددة بالخطر، بما يترتب عليه مسؤوليات دولية إضافية لحمايتها، والثاني التقدم بطلب إلى اليونسكو لإدراج قلاع جبل عامل الخمس في تبنين ودير كيفا وشقرا والشقيف وشمع ضمن قائمة التراث العالمي.
وأضاف أن لبنان سيطلب خلال اجتماع لجنة التراث المقرر عقده في 17 تموز المقبل في كوريا الجنوبية إدراج هذه القلاع على لائحة المواقع ذات الأهمية للبشرية.
ولفت سلامة إلى أن وزير الخارجية والمغتربين طارق متري سيتناول في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان الأضرار التي لحقت بالمواقع ال تراثية اللبنانية، باعتبارها تمس حقوق لبنان الثقافية.
واختتم وزير الثقافة جولته بلقاء رئيس بلدية صور حسن دبوق في مقر البلدية.