أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية ورئيس بلدية في جنوب لبنان بأن قوات إسرائيلية توغلت ليلًا في بلدة لبنانية كانت قد تسلمها الجيش اللبناني مؤخراً ضمن برنامج «منطقة الاختبار»، قبل أن تنشئ ساتراً ترابياً وتغلق طريقاً في المنطقة.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن «قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تقدمت إلى بلدة زوطر الغربية بعد منتصف الليل بقليل، وأقامت ساتراً ترابياً جديداً قرب ساحة البلدة».
وكانت زوطر الغربية قد حُددت كإحدى «مناطق الاختبار» التي تولى فيها الجيش اللبناني مهامه بدلاً من الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي، في إطار اتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان.
وقال رئيس بلدية زوطر الغربية عابد عز الدين لوكالة «فرانس برس» إنه فوجئ صباحاً بوجود الساتر الترابي، مشيراً إلى أنه أُقيم بالقرب من ساحة البلدة.
وأكد مصدر عسكري لبناني وقوع الحادثة، معتبراً أنها تشكل خرقاً لاتفاق الإطار.
في المقابل، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، رداً على استفسار لوكالة «فرانس برس»، إن الجيش «ليس على علم بوقوع مثل هذا الحادث في هذه المنطقة».
وفي تطور منفصل، أعلن الجيش اللبناني إصابة ثلاثة من جنوده، أحدهم إصابته متوسطة، أثناء قيامهم بتفكيك ذخائر غير منفجرة في بلدة زوطر الغربية.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على هشاشة الترتيبات الميدانية في المناطق التي يفترض أن تشكل اختباراً لانتقال المسؤوليات من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، وعلى مدى قدرة اتفاق الإطار على تثبيت هذا الانتقال ومنع تجدد الاحتكاكات جنوباً.