"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

وبنتيجة "المباراة" بقي الجنوب في مهب الريح

رئيس التحرير: فارس خشّان
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

فيديو خاص بهذه الافتتاحية، تابعوه

باسم وقف الحرب على جنوب لبنان، التي تواصل إسرائيل قضمها رويداً رويداً، أطلق “حزب الله” صباح الأحد الماضي صاروخين باتجاه الجليل. لم يكن الصاروخان حدثاً عسكرياً كبيراً بقدر ما كانا تحدياً مباشراً، بطلب ايراني، للمعادلة التي تشكلت خلال الأشهر الأخيرة: الجليل مقابل الضاحية.

جاء الرد الإسرائيلي سريعاً. عادت الطائرات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. فالمعادلة التي فرضتها إسرائيل منذ أشهر أثبتت مجدداً أنها ما زالت قائمة: أي استهداف لشمال إسرائيل سيقابله استهداف للضاحية.

مقابلة معي حول هذا الملف وغيره، للمتابعة أنقروا هنا

لكن المشهد لم يتوقف عند حدود لبنان. فبذريعة دعم “حزب الله” ومساندة جبهة المواجهة مع إسرائيل، دخلت إيران مباشرة على خط التصعيد. أطلقت صواريخها الأربعة والعشرين باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بضربات داخل الأراضي الإيرانية طاولت أهدافاً استراتيجية وحيوية. بدا للحظات أن المنطقة تتجه نحو مواجهة مفتوحة تتجاوز لبنان وإسرائيل إلى صدام إقليمي واسع.

غير أن المباراة انتهت سريعاً. دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخط، وأوقف التصعيد قبل أن يتحول إلى حرب شاملة. توقفت الضربات المتبادلة، وعاد اللاعبون إلى مواقعهم، فيما انشغل كل طرف بتسويق روايته الخاصة للانتصار.

أما النتيجة الفعلية، فكانت مختلفة تماماً.

إيران وإسرائيل تبادلتا الصواريخ ثم عادتا إلى قواعد الاشتباك المعروفة. الولايات المتحدة أكدت مرة جديدة أنها صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد سقوف الحرب والسلم. أما لبنان، فلم يحصل على شيء.

بل إن الحصيلة الوحيدة الملموسة كانت تثبيت معادلة الجليل ـ الضاحية بصورة أكثر وضوحاً وصلابة. فالصاروخان اللذان أُطلقا باسم الدفاع عن الجنوب انتهيا إلى إعادة الضاحية إلى بنك الأهداف الإسرائيلي، فيما بقي الجنوب نفسه خارج أي حماية فعلية أو ضمانة سياسية أو أمنية.

تابعوا الفيديو الخاص بهذه الإفتتاحية، بالنقر هنا

هنا تكمن المفارقة. فالهدف المعلن كان حماية الجنوب ووقف الحرب عليه. لكن النتيجة أن معادلة الردع بين الجليل والضاحية ترسخت أكثر، فيما بقي الجنوب، وهو بيت القصيد، في مهب الريح؛ يتعرض للاستنزاف اليومي، وتُقضم أرضه وواقعه الأمني تدريجياً، من دون أن يلوح في الأفق أي مسار حقيقي يضع حداً للحرب أو يفرض انسحاباً إسرائيلياً أو يعيد الاستقرار إلى القرى الحدودية.

مرة جديدة، تبارت إيران وإسرائيل فوق رؤوس اللبنانيين، وتدخلت واشنطن لتطلق صافرة النهاية. أما الجنوب اللبناني، الذي قيل إن كل ذلك يجري من أجله، فبقي وحيداً في الملعب.

فيديو تحليلي شامل حول هذا الحدث، للمتابعة، أنقروا هنا

المقال السابق
تحطم مروحية أباتشي أميركية قرب مضيق هرمز وانقاذ الطيارين
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

عون أم قاآني؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية