تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية، بالتزامن مع نشر قوة إضافية من مشاة البحرية، في خطوة تمنح الرئيس دونالد ترامب قدرات عسكرية وخيارات أوسع في التعامل مع إيران.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المفاوضات الأميركية–الإيرانية، التي جرت بوساطة قطرية، حالة من الجمود، فيما تتزايد المؤشرات على استعداد واشنطن للحفاظ على خياراتها العسكرية مفتوحة.
«روزفلت» تنضم إلى الحشد الأميركي
بحسب التقارير، قررت إدارة ترامب نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، إلى جانب قوة إضافية من مشاة البحرية الأميركية.
وتشير المعلومات إلى أن الانتشار الجديد يضم أيضاً مجموعة «ماكين آيلاند» البرمائية، فيما قد يصل إجمالي التعزيزات الأميركية الإضافية إلى نحو 9 آلاف أو 10 آلاف جندي.
وإذا بقيت حاملتا الطائرات الموجودتان حالياً في المنطقة، فإن وصول «روزفلت» سيعني وجود ثلاث مجموعات حاملة طائرات أميركية في مسرح العمليات.
ولا يعني هذا الانتشار أن قراراً بالهجوم على إيران قد اتُخذ، لكنه يوسع بصورة واضحة الخيارات العسكرية المتاحة أمام الإدارة الأميركية.
مفاوضات قطرية بلا اختراق
يتزامن التصعيد العسكري مع تعثر المسار الدبلوماسي.
وكانت جهود الوسطاء القطريين خلال هذا الأسبوع لم تحقق تقدماً يذكر في تقريب المواقف الأميركية والإيرانية، مع استمرار الخلافات وعدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات أساسية.
وفي نيويورك، تصاعد التوتر بعدما أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني، الذي كان يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، بمغادرة الولايات المتحدة في وقت أبكر من الموعد المتوقع، بعد تعثر المحادثات غير المباشرة.
لكن طهران رفضت رواية «الطرد»، مؤكدة أن مغادرة الوفد تمت وفق جدول سفر كان مقرراً مسبقاً وأُبلغت به وزارة الخارجية الأميركية.
ترامب: استئناف القصف بعد الانتخابات «ممكن»
وفي مقابلة نُشرت الخميس، أبقى ترامب الباب مفتوحاً أمام احتمال استئناف أو تكثيف الضربات الأميركية على إيران بعد انتخابا ت التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وعندما سُئل تحديداً عن احتمال عودة العمليات العسكرية بعد الانتخابات، أجاب بأن ذلك «ممكن»، من دون أن يحدد الأهداف أو طبيعة أي تحرك محتمل.
بين التفاوض والاستعداد العسكري
المشهد الحالي يجمع إذاً بين مسارين متوازيين: قناة تفاوضية لا تحقق اختراقاً، وتعزيز عسكري أميركي يرفع مستوى الخيارات المتاحة أمام البيت الأبيض.
