
وسّعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، ليل الأربعاء - الخميس، بشن موجة ثانية من الضربات استهدفت أكثر من 90 موقعًا عسكريًا، بعد يوم واحد من هجمات مماثلة جاءت ردًا على استهداف طهران سفنًا تجارية في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إن الضربات الجديدة استهدفت منظومات الدفاع الجوي، وأصول المراقبة الساحلية، ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية على طول الساحل الإيراني، مشيرة إلى أن نحو 80 هدفًا آخر ضُرب في الليلة السابقة.
وأكدت القيادة أن “القوات الأميركية تبقى يقظة وقادرة ومستعدة لتنفيذ أي عمليات يأمر بها القائد الأعلى للقوات المسلحة”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات صاروخية وبالمسيّرات على قواعد أميركية في الكويت والبحرين، ردًا على الضربات الأميركية الأخيرة.
وقال الحرس إن الهجمات استهدفت “منشآت وبنى تحتية رئيسية” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، محذرًا من أن الهجمات ستتوسع لتشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة إذا تكررت الضربات الأميركية.
من جهتها، أعلنت هيئة الأركان الكويتية أن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى لهجمات “صاروخية ومسيّرة معادية”، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في البلاد ناجمة عن عمليات الاعتراض التي تنفذها الدفاعات الجوية.
سياسيًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران “اتصلت قبل قليل، وهي تريد التوصل إلى اتفاق بشدة”، لكنه أبدى شكوكًا في التزامها بأي اتفاق محتمل.
وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: “لا أعلم إن كانوا جديرين بإبرام اتفاق، ولا أعلم إن كانوا سيلتز مون به، وهذه هي المشكلة”.
ورداً على سؤال بشأن مهاجمة إيران للسفن التجارية رغم حديثها عن التفاوض، قال: “إنهم يتصرفون بجنون إلى حد ما… خرجوا قليلًا عن السيطرة، لكنهم يريدون اتفاقًا، وبشدة”.
كما وجّه ترامب تحذيرًا مباشرًا إلى طهران من استهداف القوات الأميركية، قائلاً: “في كل مرة يهاجموننا، سنرد بعشرين ضعفًا”، مضيفًا أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كانت المواجهة تتجه نحو تصعيد واسع.
وفي وقت لاحق، نشر ترامب عبر منصة “تروث سوشال” صورًا للضربات الأميركية على إيران، وكتب: “هذا هو الرد على قصف إيران للسفن أمس”، مضيفًا: “إذا تكرر ذلك، فسيكون الرد أشد بكثير”.