دخل قرار أميركي جديد حيّز التنفيذ اليوم الخميس، يقضي بإخراج سوريا من قائمة الدول الخاضعة لسياسة الرفض الشامل لطلبات تصدير الأسلحة والمعدات والخدمات الدفاعية الأميركية، في خطوة جديدة باتجاه توسيع الانفتاح الأميركي على الحكومة السورية الجديدة.
وعدّلت وزارة الخارجية الأميركية لوائح التجارة الدولية للأسلحة، بحيث لم تعد طلبات تصدير الأسلحة إلى سوريا تُرفض تلقائياً، بل بات بإمكان السلطات الأميركية دراسة كل طلب على حدة واتخاذ قرار بشأنه وفقاً للترخيص والاعتبارات الأمنية والسياسية الأميركية.
ويعود القرار في أساسه إلى 19 آب/أغسطس 2026، عندما أقرّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سياسة جديدة للتجارة الدفاع ية مع سوريا تسمح بدراسة نقل المواد والخدمات الدفاعية إليها على أساس كل حالة على حدة، ودخل التعديل التنظيمي رسمياً حيّز التنفيذ في الأول من تشرين الأول.
ولا يعني القرار إبرام صفقة سلاح أميركية مع دمشق أو السماح الفوري بتسليم أسلحة للجيش السوري، إذ تبقى أي صفقة مستقبلية خاضعة لنظام الترخيص والمراجعة الأميركية.
ويأتي القرار في سياق سلسلة خطوات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتخفيف القيود المفروضة على سوريا، بما في ذلك إنهاء قيود متبقية على مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري، وإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
ويشكل القرار تحولاً مهماً في العلاقة الأمنية بين واشنطن ودمشق، إذ تنتقل السياسة الأميركية من الحظر التلقائي على طلبات السلاح السورية إلى فتح الباب أمام دراسة هذه الطلبات، من دون أن يعني ذلك الموافقة عليها تلقائياً.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع مسار أوسع لإعادة بناء قنوات التواصل الأميركية مع دمشق، بما يعكس تحولاً تدريجياً في مقاربة واشنطن للحكومة السورية الجديدة.