"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

تقارير عن استنزاف الذخائر الأميركية وخلافات بين ترامب ووزير دفاعه… والبيت الأبيض والبنتاغون: الادعاءات مختلقة

نيوزاليست
الخميس، 6 أغسطس 2026

تقارير عن استنزاف الذخائر الأميركية وخلافات بين ترامب ووزير دفاعه… والبيت الأبيض والبنتاغون: الادعاءات مختلقة

تتزايد التقارير الأميركية التي تتحدث عن تأثير الحرب الأخيرة مع إيران على المخزون الاستراتيجي للجيش الأميركي، في وقت نفى فيه البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية صحة تقارير تحدثت عن خلافات حادة بين الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن إدارة الحرب ومستوى الجاهزية العسكرية.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أوردت معلومات عن مواجهة حادة خلال اجتماع في كامب ديفيد بين ترامب وهيغسيث، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت وصفت هذه الرواية بأنها “أخبار كاذبة بالكامل”، مؤكدة أن الرئيس “يثق ثقة كاملة” بوزير دفاعه.

كما نفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل صحة التقارير التي تحدثت عن تضليل هيغسيث للرئيس أو تحميل مسؤولين آخرين مسؤولية استنزاف المخزون العسكري، معتبراً أن ما نُشر بشأن الخلافات الداخلية أو نقص الذخائر “مختلق”.

ورغم هذا النفي، تتقاطع هذه التصريحات مع تقرير منفصل نشرته وكالة رويترز، نقل عن عدد من المسؤولين الأميركيين أن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الذخائر الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب مع إيران.

وبحسب الوكالة، فإن النقص يطال بصورة خاصة صواريخ ATACMS وصواريخ PrSM بعيدة المدى، حيث أكد مصدران أن معظم الكميات المتوافرة قبل الحرب استُخدمت خلال العمليات العسكرية.

وأضاف مصدر آخر أن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) استنفدت تقريباً الصواريخ التي كانت بحوزتها في الشرق الأوسط، قبل أن تبدأ بتعويض جزء من هذا النقص عبر نقل ذخائر من مخازن أميركية في مناطق أخرى من العالم.

كما أشارت واشنطن بوست إلى أن الشهر الأول من الحرب شهد استخداماً مكثفاً للذخائر، شمل إطلاق أكثر من 850 صاروخ “توماهوك”، وأكثر من 1000 صاروخ اعتراضي من منظومتي “باتريوت” و”ثاد”، إضافة إلى أكثر من 1300 صاروخ باليستي تكتيكي، فيما نقلت عن مسؤولين أن مخزون صواريخ ATACMS تراجع إلى مستويات متدنية للغاية.

ووفق التقرير، دفع هذا الاستنزاف الجيش الأميركي إلى اعتماد معايير أكثر تشدداً قبل إطلاق أي صاروخ اعتراضي، بحيث يجري تقييم مسار كل تهديد واحتمالات إصابته لأهداف حساسة، لتجنب استهلاك الذخائر مرتفعة الكلفة في اعتراض أهداف لا تشكل خطراً كبيراً.

وأشار التقرير إلى أن زيادة الإنتاج لن تعالج المشكلة سريعاً، إذ قد يستغرق تصنيع بعض الذخائر، ومنها صواريخ باتريوت، ما يصل إلى عامين، فيما قد تحتاج عملية إعادة بناء المخزونات إلى سنوات.

وفي السياق نفسه، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن نحو 65 في المئة من مخزون صواريخ باتريوت استُخدم بين شباط وتموز، فيما انخفض مخزون صواريخ ثاد بنسبة لا تقل عن 38 في المئة مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، وهي أرقام قالت رويترز إنها تتوافق مع تقييمات داخلية أميركية، رغم أنها لم تتمكن من الاطلاع مباشرة على بيانات المخزون.

وتحذر تقارير أميركية من أن تراجع مخزون الذخائر الدقيقة قد يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على الردع في مناطق أخرى، ولا سيما في مواجهة روسيا والصين، حيث تُعد صواريخ ATACMS وPrSM من أبرز الأسلحة المستخدمة في أي مواجهة محتملة.

كما نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن نقص الذخائر كان من بين العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية إلى تجنب توجيه ضربات أوسع لإيران، رغم التهديدات التي أطلقها الرئيس ترامب في وقت سابق، قبل أن يعلن لاحقاً تراجعه عنها بعد إحراز تقدم في الاتصالات الدبلوماسية.

في المقابل، ذكرت واشنطن بوست أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان من أبرز المؤيدين للعمل العسكري ضد إيران، في حين أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين القيادة السياسية، قبل اندلاع الحرب، بأن المخزونات الأميركية قد لا تكون كافية لخوض نزاع طويل.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث تعرض خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ لانتقادات من أعضاء ديمقراطيين بشأن تقييماته للحرب، فيما طلب هو والجنرال كين من الكونغرس اعتماد 67 مليار دولار إضافية لتغطية كلفة العمليات العسكرية وتجديد المخزون الاستراتيجي للجيش الأميركي.

وبذلك، تكشف التقارير عن جدل متزايد داخل واشنطن حول تأثير الحرب الأخيرة في جاهزية القوات الأميركية، في وقت تصر فيه الإدارة الأميركية على نفي وجود خلافات داخل القيادة السياسية والعسكرية بشأن إدارة الصراع.

المقال السابق
اعتبارًا من 6 آب... ثلاثة أبراج على موعد مع انفراجات مالية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية وخدمية متصاعدة… والمعارضة تتحدث عن اقتراب “نقطة الغليان”

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية