في تطور لافت على صعيد أمن الملاحة في البحر الأحمر، تعهد ممثلون عن جماعة الحوثيين بعدم مهاجمة السفن الإسرائيلية، وذلك خلال لقاءات مع مسؤولين أميركيين في سلطنة عُمان، بحسب معلومات متداولة عن الاتصالات الجارية بهدف خفض التوتر في المنطقة.
وجاءت هذه الاتصالات في إطار مساعٍ دبلوماسية للحد من التصعيد وضمان سلامة حركة الملاحة البحرية، ولا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين يشكلان ممراً رئيسياً للتجارة الدولية.
وبحسب المعلومات المتداولة، ناقشت اللقاءات سبل تثبيت التهدئة والالتزام بالتفاهمات القائمة، إضافة إلى مستقبل الهجمات البحرية التي نفذها الحوثيون خلال الفترة الماضية على خلفية الحرب في غزة والتوترات الإقليمية.
وكان الحوثيون قد استهدفوا في فترات سابقة سفناً مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها، معلنين أن تحركاتهم تأتي في إطار دعم الفلسطينيين والضغط لوقف الحرب في غزة، وهو ما أثار مخاوف دولية متكررة بشأن أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي التعهد الجديد في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى منع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، فيما يبقى مدى الالتزام الفعلي بالتعهد وآليات تطبيقه مرتبطاً بالتطورات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى أي خفض للهجمات البحرية في البحر الأحمر باعتباره خطوة يمكن أن تساعد في تهدئة التوتر وتأمين حركة السفن التجارية، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب بالنسبة إلى حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
ويبقى الملف مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتشابك الملفات المرتبطة باليمن وغزة وإيران وأمن الملاحة الدولية.