"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

«جلسة مساءلة الحكومة تشتعل: تخوين ووعيد وسجالات حادّة حول السيادة والسلاح والإصلاح».

نيوزاليست
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

شهد مجلس النواب، اليوم الأربعاء، جلسة ساخنة لمساءلة حكومة الرئيس نواف سلام ومناقشة أدائها، تخللتها مداخلات نيابية حادة وسجالات وتبادل اتهامات، فيما تصدرت ملفات حصرية السلاح والسيادة والوضع في الجنوب والإصلاح الاقتصادي والكهرباء وأموال المودعين جدول النقاش.

وبينما طالب نواب الحكومة بالانتقال من مرحلة القرارات والخطط إلى التنفيذ، دافع آخرون عن ضرورة منحها الوقت لمعالجة أزمات متراكمة، محذرين من تحميل الحكومة الحالية وحدها مسؤولية الانهيار الاقتصادي والمالي.

وفي مستهل الجلسة، أثار النائب مروان حمادة أوضاع السجون، داعياً المجلس الدستوري إلى الإسراع في البت بقانون العفو العام، كما دعا السجناء إلى تعليق إضرابهم عن الطعام.

وانتقد النائب سجيع عطية حضور عدد محدود من الوزراء، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع حجم معاناة اللبنانيين، ومشدداً على أن الكهرباء تشكل أحد أبرز معايير الحكم على أداء الحكومة.

السلاح والسيادة في واجهة الجلسة

وتصدر ملف حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم المداخلات النيابية، وسط انقسام واضح في مقاربة الوضع في الجنوب ومسار التفاوض.

وأكد عدد من النواب ضرورة أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في الملفات السيادية، فيما شدد آخرون على ضرورة ربط أي نقاش حول السلاح باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والوضع الميداني في الجنوب.

ودعت النائبة بولا يعقوبيان إلى تعزيز دور الدولة، وسألت عن اللامركزية الإدارية وعن مصير المناطق الجنوبية غير المحتلة، فيما دعا النائب عماد الحوت إلى استراتيجية للأمن القومي وخطة وطنية لإنهاء الاعتداءات والاحتلال.

وقال النائب أنطوان حبشي إن نجاح الحكومة أو فشلها رهن بتطبيق قراراتها، ولا سيما القرار المتعلق بحصرية السلاح.

بدوره، شدد النائب غسان حاصباني على أن تنفيذ قرارات الدولة لا يقع على عاتق الجيش وحده، بل يشمل المؤسسات الأمنية والقضائية والمالية والإدارية، مطالباً الحكومة بتقديم كشف واضح حول ما أنجزته والعوائق التي تواجهها والمهل الزمنية للتنفيذ.

أما النائب بيار بو عاصي، فربط بين الاستقرار والسيادة من جهة، والاستثمار والنهوض الاقتصادي من جهة أخرى، داعياً إلى معالجة أسباب الأزمة قبل معالجة نتائجها.

سجالات وتبادل اتهامات

ولم تخل الجلسة من مواجهات كلامية حادة، خصوصاً خلال مداخلة النائب ميشال معوض، حيث اندلع سجال بينه وبين عدد من النواب على خلفية المواقف من حزب الله والسيادة والحرب والتفاوض.

وتبادل النواب اتهامات وعبارات تخوين، بينها وصف أحد الأطراف بأنه «جماعة إسرائيل»، فيما رد الطرف الآخر باتهامات مضادة، قبل أن يتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري لوقف السجال، قائلاً: «يا عيب الشوم».

كما شهدت الجلسة اعتراضات على الوقت المخصص للمداخلات، مع مطالبات بمنح النواب، ولا سيما المعارضين، وقتاً إضافياً، في وقت كانت رئاسة المجلس تتابع المدة المحددة لكل مداخلة.

الاقتصاد وأموال المودعين

اقتصادياً، دعا النائب فريد البستاني إلى الانتقال من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ، مطالباً بموازنة تستند إلى أرقام واقعية ورؤية متعددة السنوات، وبإعادة هيكلة القطاع العام.

كما دعا إلى التركيز على الضرائب على الأرباح بدلاً من الضرائب الاستهلاكية، وإلى إنهاء ملف أموال المودعين.

بدوره، رأى النائب آلان عون أن تحسين الوضع الاقتصادي يتطلب جذب الاستثمارات والتمويل، داعياً إلى توسيع دور القطاع الخاص، ولا سيما في قطاع الكهرباء.

وطالب النائب شربل مسعد بسياسة مالية واقتصادية تحافظ على القدرة الشرائية للمواطن، فيما أثار النائب طه ناجي مصير أموال المودعين، متسائلاً عن مستقبل حقوقهم المالية.

الكهرباء والإدارة العامة

وشكلت الكهرباء محوراً مشتركاً في عدد من المداخلات، مع مطالبات بخطة قصيرة ومتوسطة المدى تؤدي إلى تحسين التغذية، وتحديد آليات واضحة للتمويل والإنتاج.

وفي ملف الإدارة العامة، دعا النائب سيمون أبي رميا إلى الانتقال من المحاصصة والزبائنية إلى دولة المؤسسات، مؤكداً ضرورة أن تقوم التعيينات على الكفاءة بعيداً من الولاءات السياسية والطائفية والمحسوبية.

وشدد أبي رميا على أن اللبنانيين يريدون نتائج ملموسة في الكهرباء والقضاء والتعليم والطبابة والوظائف، محذراً من تداعيات الهجرة وفقدان الكفاءات.

الجنوب والتفاوض

وفي ملف الجنوب، دعا النائب قاسم هاشم إلى خطة طوارئ متكاملة وسياسة وطنية مستدامة تساعد الأهالي على البقاء في أرضهم، كما طالب بإعفاء طلاب المدارس الرسمية في القرى الجنوبية من الرسوم.

وقال النائب هاني قبيسي إن المفاوضات لم تحقق النتائج المطلوبة، داعياً إلى موقف لبناني مختلف وإلى تضامن وطني في مواجهة التطورات في الجنوب.

أما النائبة حليمة قعقور، فشددت على أن لبنان يجب أن يتولى التفاوض بنفسه، منتقدة اتفاق الإطار، ومؤكدة في الوقت نفسه ضرورة التمسك بحصرية السلاح وقرار الدولة.

في المقابل، دعا النائب رائد برو إلى تقييم أداء الحكومة في ضوء تنفيذ ما ورد في البيان الوزاري وخطاب القسم، متسائلاً عن آليات دعم الجيش وتمويله.

من القرارات إلى التنفيذ

وطالب النائب الياس اسطفان الحكومة بتحديد جدول زمني لتنفيذ قراراتها، سائلاً عن العراقيل التي تحول دون إنجاز المطلوب، ومشدداً على أهمية العمل المؤسساتي.

ودعا النائب الياس حنكش إلى تحقيق الإنماء المتوازن، وأثار ملفات تتعلق بوضع المتن والمطامر والنفايات، كما طالب بتطبيق قرارات نزع السلاح في مختلف المناطق.

من جهته، دعا النائب ملحم خلف إلى دولة تتسع لجميع اللبنانيين، وإلى جعل المصالحة الوطنية أساساً للالتزام المشترك.

أما النائب ياسين ياسين، فاعتبر أن الحكومة الحالية لا تتحمل وحدها مسؤولية الانهيار، محملاً الحكومات السابقة مسؤولية تراكم الأزمات.

وفي ختام المداخلات، بدت الجلسة أقرب إلى مرآة للانقسام السياسي اللبناني حول مفهوم السيادة والسلاح والتفاوض، بالتوازي مع إجماع واسع على حجم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

وبينما طالب نواب الحكومة بتسريع التنفيذ ومحاسبتها على نتائج قراراتها، دعا آخرون إلى عدم تحميلها وحدها إرث الأزمات المتراكمة، ليبقى التحدي الأساسي أمام السلطة في تحويل القرارات والخطط إلى إجراءات ملموسة في ملفات السيادة والكهرباء والإصلاح والاقتصاد وأموال المودعين.

المقال السابق
الرد الاول لميشال عون بعد المطالعة بشأن انفجار المرفأ
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

رشيدة داتي أمام القضاء الفرنسي في قضية مرتبطة بكارلوس غصن

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية