أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقّعت إطاراً ثلاثياً يشكل، بحسب وصفه، “محطة رئيسية جديدة” في جهود الإدارة الأميركية لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
وقال روبيو في بيان إن الإطار الموقع يأتي ضمن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الصراعات وتعزيز الاستقرار، معتبراً أن لبنان وإسرائيل “وريثان لحضارات عريقة” ويمتلكان مقومات مشتركة، إلا أنهما دخلا على مدى عقود في دوامة من الحروب بسبب ما وصفها بـ”الميليشيات الإرهابية والوكلاء الذين قوّضوا سيادة لبنان وشنوا هجمات على إسرائيل”.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن “حزب الله”، الذي وصفه بأنه “أخ طر وكلاء إيران”، تسبب، بحسب قوله، في جر لبنان إلى حروب مدمرة، وبنى بنية تحتية عسكرية واسعة داخل البلاد، كما أطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، واتهمه أيضاً بلعب دور في تدمير سوريا والتخطيط لهجمات ضد المصالح الأميركية ودعم شبكات تهريب.
وأوضح روبيو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية اتخذتا “قراراً جريئاً” بالموافقة على إطار يهدف إلى وضع مسار للخروج من الصراع المستمر، لافتاً إلى أن الاتفاق يضع عملية “واضحة ومنظمة” تهدف إلى استعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، إضافة إلى تمكين إسرائيل من العودة إلى حدودها، وفق تعبيره، بعد إزالة ما وصفه بالتهديدات التي تواجه مواطنيها.
وأضاف أن الإطار يتضمن إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية خاصة بلبنان (MCG4L)، بإشراف وتسهيل من الولايات المتحدة، بهدف متابعة تنفيذ بنوده وتمكين الطرفين من الالتزام بالتفاهمات الموقعة.
واعتبر روبيو أن الاتفاق يوفر للبنان “مساراً حقيقياً للخروج من أزمة طويلة الأمد”، فيما يمنح إسرائيل “طريقاً قابلاً للتحقق لإزالة التهديد المستمر على حدودها الشمالية”.
وأكد أن الولايات المتحدة ستبقى منخرطة في تنفيذ الإطار، معلناً تخصيص 100 مليون دولار بشكل فوري كمساعدات إنساني ة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
كما جدد روبيو التزام واشنطن بدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لفرض سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن وزارة الحرب الأميركية مستعدة لتقديم أكثر من 30 مليون دولار للجيش اللبناني، ضمن الصلاحيات والاعتمادات المتاحة، دعماً لهذا المسار.
وختم وزير الخارجية الأميركي بالتأكيد على أن واشنطن ستعمل بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين لتنفيذ الإطار وتحقيق ما وصفه بـ”مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لإسرائيل ولبنان والشرق الأوسط”.