"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

وزير الدفاع اللبناني يهاجم سلام باسم أهالي شهداء الجيش والمؤسسة العسكرية تنحاز له

نيوزاليست
الخميس، 13 أغسطس 2026

موقف “نيوزاليست” من بيان وزير الدفاع/ بالصوت والصورة

تصاعدت حدة الخلاف داخل الحكومة اللبنانية بين وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الحكومة نوّاف سلام، على خلفية منع منسى من إلقاء كلمة خلال الجلسة النيابية في ملف قانون العفو العام، في وقت بدا فيه أن وزير الدفاع يحظى بدعم واضح من قيادة الجيش.

وفيما سُئل وزير الداخلية عن احتمال استقالة وزير الدفاع، أجاب أن منسى «وزير موجود في الحكومة ومعروف بمناقبيته»، مشدداً على أن رئيس الحكومة يعنيه «تضامن حكومته ووزرائها». أما وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي فقال إن المشكلة بين وزير الدفاع ورئيس الحكومة «عم تنحل».

وفي موازاة ذلك، استقبل منسى في مكتبه في اليرزة قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد ضم أعضاء المجلس العسكري وكبار ضباط قيادة الجيش، في زيارة قال الجيش إنها جاءت لشكر وزير الدفاع على مواقفه الداعمة للمؤسسة العسكرية، وتقديراً لمواقفه تجاه شهداء الجيش وعائلاتهم.

وتوجّه هيكل إلى منسى بالقول: «لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً، رفعت لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش»، في موقف جاء رداً على البيان الذي أصدره وزير الدفاع صباحاً. وشدد قائد الجيش على أن أهداف المؤسسة العسكرية وطنية، وأنها تقوم على حماية لبنان وصون أمنه واستقراره، مؤكداً: «لا طائفة بين من يرتدي البزّة المرقّطة».

وكان منسى قد صعّد، عبر بيان موجّه إلى أهالي شهداء الجيش اللبناني، هجومه السياسي على سلام من دون أن يسمّيه، معتبراً أن منعه من الكلام في مجلس النواب حال دون إيصال صوت الجيش والشهداء وعائلاتهم.

وجاء البيان بعد معركة سياسية خاضها وزير الدفاع في مواجهة رئيس الحكومة، تخللتها تسريبات واستعانة بالمعارضة، على خلفية الخلاف حول مشاركته في الجلسة النيابية وإبداء موقف لا ينسجم مع موقف الحكومة من قانون العفو العام.

ورغم اللهجة التصعيدية، لم يعلن منسى استقالته من الحكومة، كما لم يشر إلى عزمه اتخاذ خطوة تؤدي إلى خروجه منها.

وقال في بيانه: «أعتذر يا أهالي الشهداء، يا من قدمتم للوطن فلذات الأكباد»، مضيفاً أنه لم يتمكن من «أن أحمي حقهم كما يستحقون، ولم أستطع أن أرفع صوت الجيش حين كان يجب أن يسمع، فصمت الكلام في مجلس النواب، وبقي صوت الشهداء وحده يعلو في داخلي».

وأضاف أن الاعتذار «لا يعيد شهيداً، ولا يمسح دمعة أم»، لكنه تعهّد بأن تبقى دماء الشهداء «في ضميري»، وأن يبقى الجيش «في صوتي وموقفي»، وأن يدافع عن «حقه في الكلام».

واتهم منسى، في أقسى عبارات بيانه، أطرافاً لم يسمّها بالتحامل على المؤسسة العسكرية، قائلاً: «رأيت كيف اجتمعت أصوات على صوت الجيش، وكيف تضافرت المواقف حين كان المطلوب أن يصان لا أن يحاصر».

وأضاف: «كأن صوت الجيش أصبح عبئاً، وكأن دماء الشهداء صارت تفصيلاً في حسابات البعض»، مؤكداً أن الجيش «ليس طرفاً في خصومة، ولا ورقة تستخدم وترمى».

وفي رسالة سياسية واضحة، قال منسى إن أبناء الجيش الذين سقطوا شهداء «لم يسألوا لبنان يومها: لمن ننتمي؟ بل سألوا: كيف نحميه؟».

وختم بيانه بالقول: «لن يكون الصمت قدراً، ولن يكون خذلان الأمس خاتمة الحكاية».

وبينما تؤكد مصادر حكومية أن معالجة الخلاف لا تزال ممكنة، فإن دخول قيادة الجيش على خط الأزمة، من خلال زيارة قائد الجيش وأعضاء المجلس العسكري لوزير الدفاع وتوجيه رسائل دعم مباشرة له، يضفي على الخلاف بعداً يتجاوز العلاقة الشخصية والسياسية بين منسى وسلام، ويفتح النقاش حول حدود التضامن الحكومي وحياد المؤسسة العسكرية في الخلافات السياسية داخل السلطة التنفيذية.

المقال السابق
بعد كسوف 12 آب.. 4 أبراج على موعد مع انفراجات مالية وحظوظ استثنائية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

مفاوضات روما بين لبنان واسرائيل الاسبوع المقبل

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية