"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

رسالة نعيم قاسم إلى قاليباف: شكر لإيران أم إقرار بمنحها مفتاح القرار اللبناني؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 16 يونيو 2026

رسالة نعيم قاسم إلى قاليباف: شكر لإيران أم إقرار بمنحها مفتاح القرار اللبناني؟

لم تكن رسالة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف مجرد رسالة شكر على دور إيراني في التوصل إلى اتفاق وقف العمليات العسكرية، بل بدت أقرب إلى وثيقة سياسية تعكس رؤية الحزب لما جرى خلال الحرب وما انتهت إليه المفاوضات الأميركية – الإيرانية.

في رسالته، شكر قاسم إيران على ما وصفه بـ«إلزام الكيان الإسرائيلي بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان»، معتبراً أن إدراج لبنان في الاتفاق بين طهران وواشنطن شكّل إنجازاً إيرانياً لمصلحة لبنان والمقاومة.

ورأى أن طهران حوّلت «بارقة الأمل الوحيدة والفاعلة في كف يد العدوان الإسرائيلي – الأميركي على لبنان إلى حقيقة»، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية أثبتت مجدداً أنها «نصيرة الحق والمقاومة والمستضعفين».

وقال قاسم إن إيران «أعطت حزب الله والمقاومة والشعب اللبناني كل شيء ولم تأخذ منه شيئاً»، مضيفاً أنها دعمت خيارات المقاومة وقدراتها وساهمت في تعزيز صمود المجتمع اللبناني.

وفي واحدة من أكثر العبارات دلالة، وصف إيران بأنها «أيقونة العزة والشرف»، موجهاً الشكر إلى قاليباف بوصفه «كبير المفاوضين»، وإلى وزير الخارجية عباس عراقجي وأعضاء الفريق الإيراني المفاوض، كما خصّ بالشكر المرشد الإيراني والرئيس الإيراني وحرس الثورة والشعب الإيراني.

أكثر من رسالة شكر

سياسياً، تكشف الرسالة عن اعتراف واضح من الحزب بالدور الحاسم الذي لعبته طهران في إدراج لبنان ضمن التفاهم مع الولايات المتحدة.

وهذا الربط يحمل دلالة مهمة، لأنه يضع القرار المتعلق بإنهاء الحرب في إطار التفاهم الأميركي – الإيراني أكثر مما يضعه في إطار القرار اللبناني الداخلي.

ماذا غاب عن الرسالة؟

اللافت أيضاً أن الرسالة، رغم احتفائها بالاتفاق، لم تتضمن أي إشارة إلى قرب تحرير الأراضي التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان، ولم تتحدث عن جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي أو عن آلية واضحة لتحقيق ذلك.

بدلاً من ذلك، ركزت على وقف العمليات العسكرية وعلى دور إيران في تثبيت هذا المسار، ما يعكس أولوية تثبيت التهدئة على حساب أي حديث عن مواجهة قريبة أو معركة لتحرير الأراضي المحتلة.

تكريس معادلة جديدة

وتوحي الرسالة بأن الحزب يتعامل مع ما جرى بوصفه مرحلة انتقالية أكثر منه نهاية للصراع.

ففي الوقت الذي يواصل فيه التمسك بخطاب المقاومة والتحرير، يبدو أنه يقر عملياً بأن المسار الحالي يمر عبر التفاهمات الإقليمية والدولية، وتحديداً عبر القناة الإيرانية – الأميركية.

ومن هنا يمكن قراءة الرسالة بوصفها محاولة لتفسير التحول الذي فرضته الوقائع الجديدة: وقف إطلاق نار تم التوصل إليه عبر تفاهم دولي، واحتلال إسرائيلي ما زال قائماً في أجزاء من الجنوب، ومفاوضات إقليمية أصبحت اللاعب الأساسي في رسم المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، لا تبدو رسالة نعيم قاسم مجرد رسالة امتنان لإيران، بل إقرار سياسي بأن طهران كانت صاحبة الكلمة الفصل في إدراج لبنان ضمن الاتفاق، وأن مستقبل الجبهة اللبنانية بات مرتبطاً إلى حد كبير بمسار التفاهمات الإقليمية التي ترعاها الجمهورية الإسلامية.

المقال السابق
متضامنات مع الثكالى اللبنانيات.. 1250 أمًّا إسرائيلية يطالبن الرئيس عون بالسلام
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

كشف هدف غارة الضاحية… واعتراف إسرائيلي بحظر العمليات في بيروت وخارج «المنطقة الصفراء»

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية