"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

قلة الأصدقاء لا تعني الوحدة.. علماء يكشفون قوة يتمتع بها أصحاب الدوائر الصغيرة

نيوزاليست
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

قلة الأصدقاء لا تعني الوحدة.. علماء يكشفون قوة يتمتع بها أصحاب الدوائر الصغيرة

في مجتمع يربط السعادة غالبًا بكثرة الأصدقاء والخروج في مجموعات، قد يشعر الأشخاص الذين يملكون دائرة اجتماعية محدودة بأنهم مختلفون عن الآخرين. لكن قلة الأصدقاء لا تعني بالضرورة العزلة أو وجود مشكلة في العلاقات، إذ تشير أبحاث إلى أن جودة الروابط الإنسانية قد تكون أهم بكثير من عددها.

قد يعيش شخص ما وسط زملاء وعائلة ومعارف كثر، لكنه لا يملك سوى شخص أو اثنين يشعر أنه يستطيع اللجوء إليهما عند الحاجة. وفي المقابل، قد يفضّل آخرون الحفاظ على دائرة صغيرة من العلاقات العميقة بدلًا من تكوين شبكة واسعة من المعارف السطحية.

الاستقلالية العاطفية.. قوة لا تظهر بسهولة

يميل بعض الأشخاص إلى اختيار علاقات قليلة ولكن أكثر عمقًا واستقرارًا. وغالبًا ما يفضّلون الحوارات الصادقة والمشاركة العاطفية الحقيقية على المناسبات الاجتماعية الكثيرة والتواصل المستمر.

وهذا النمط لا يعني بالضرورة أن صاحبه منعزل؛ فقد يكون ببساطة أكثر انتقائية في علاقاته، ويمنح وقته وطاقته للأشخاص الذين يشعر معهم بالراحة والثقة.

وتشير الدراسات إلى أن الشعور بالقرب من الآخرين والحصول على الدعم الاجتماعي قد يكونان أكثر ارتباطًا بالرفاه النفسي من مجرد عدد العلاقات التي يمتلكها الشخص. لذلك، قد تكون صداقة واحدة عميقة وموثوقة أكثر قيمة من عشرات العلاقات العابرة.

كما يمكن أن تمنح الوحدة المختارة بعض الأشخاص مساحة للتفكير والراحة واستعادة الطاقة، فضلًا عن تعزيز التأمل والإبداع بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية.

متى تتحول قلة الأصدقاء إلى مشكلة؟

لكن الصورة تختلف عندما تكون قلة العلاقات الاجتماعية مصدرًا للمعاناة. فبعض الأشخاص لا يختارون العزلة، بل يجدون أنفسهم فيها بسبب الخوف من الحكم عليهم أو القلق الاجتماعي أو الشعور بعدم الانتماء.

وقد تظهر هذه الحالة في سلوكيات مثل رفض الدعوات رغم الرغبة في المشاركة، أو الشعور بالتوتر داخل المجموعات، أو تجنب فرص التعارف، أو اللجوء المستمر إلى الأنشطة الفردية لتفادي الضغط الاجتماعي.

ورغم أن هذه السلوكيات قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، فإن استمرارها قد يؤدي إلى تعميق العزلة مع مرور الوقت، ويجعل بناء علاقات جديدة أكثر صعوبة.

الجودة أهم من العدد

في النهاية، لا يمكن الحكم على صحة الحياة الاجتماعية من خلال عدد الأصدقاء وحده. فالشخص الذي يملك دائرة صغيرة من العلاقات المتينة والداعمة قد يكون أكثر توازنًا من شخص محاط بعشرات المعارف لكنه يشعر بالوحدة.

المعيار الأهم هو طبيعة العلاقة: هل يجد الشخص من يستمع إليه ويدعمه؟ هل يشعر بالأمان والانتماء؟ وهل اختار دائرة علاقاته بحرية، أم أن الخوف والقلق دفعاه إلى الانسحاب؟

لذلك، قد تكون قلة الأصدقاء أحيانًا علامة على الانتقائية والاستقلالية والقدرة على الاكتفاء بعلاقات عميقة، لكنها تصبح مصدر قلق عندما تتحول إلى عزلة غير مرغوبة أو تمنع الشخص من الحصول على الدعم الذي يحتاج إليه.

المقال السابق
سجال بين سامي الجميّل وحسين الحاج حسن في مجلس النواب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

كسوفا آب 2026.. تحولات مرتقبة ورسائل خفية للأبراج بعيدًا عن الخرافات والتهويل

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية