"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

قاعدة الـ72 ساعة.. هل تحمي العلاقة الزوجية من الفتور؟

نيوزاليست
الاثنين، 24 أغسطس 2026

قاعدة الـ72 ساعة.. هل تحمي العلاقة الزوجية من الفتور؟

هل يمكن لقاعدة بسيطة مدتها 72 ساعة أن تساعد الأزواج على الحفاظ على التقارب وتجنب فتور العلاقة؟ هذه الفكرة عادت أخيرًا إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بدأ أزواج يتداولون ما يُعرف بـ«قاعدة الـ72 ساعة»، التي تقوم على عدم ترك أكثر من ثلاثة أيام تمر من دون مشاركة لحظة من الحميمية.

لكن هل تمثل هذه القاعدة فعلًا مفتاحًا لعلاقة زوجية أكثر استقرارًا، أم أنها مجرد نصيحة متداولة على مواقع التواصل لا تناسب الجميع؟

ما هي قاعدة الـ72 ساعة؟

الفكرة بسيطة: ألا يمر أكثر من ثلاثة أيام من دون أي شكل من أشكال التقارب بين الشريكين.

ولا تعني الحميمية بالضرورة العلاقة الجنسية، بل يمكن أن تكون عناقًا، أو قبلة، أو لمسة حنونة، أو أي لحظة يشعر فيها الطرفان بالقرب الجسدي والعاطفي.

ويعتقد مؤيدو القاعدة أن الانتظار لفترات طويلة قد يزيد المسافة بين الزوجين، بينما يساعد التواصل المنتظم على إبقاء العلاقة حاضرة وسط ضغوط العمل والمسؤوليات اليومية.

لذلك، لا ينظر البعض إلى «72 ساعة» باعتبارها موعدًا إلزاميًا، وإنما كتذكير بألا تتحول العلاقة إلى أمر مؤجل دائمًا.

هل يحتاج الزواج إلى «جدول للحميمية»؟

يرى خبراء العلاقات أن تنظيم وقت للحميمية قد يكون مفيدًا لبعض الأزواج، خصوصًا في العلاقات طويلة الأمد، حيث يمكن لضغوط العمل والأطفال والمسؤوليات المنزلية أن تدفع التقارب بين الشريكين إلى أسفل قائمة الأولويات.

وقالت المعالجة النفسية ومدربة العلاقات لي نورين إن الحميمية، سواء كانت جسدية أو عاطفية أو جنسية، غالبًا ما تتراجع مع مرور الوقت في العلاقات طويلة الأمد.

وترى أن الاعتقاد بأن العلاقة الناجحة يجب أن تكون سهلة دائمًا هو أحد التصورات غير الواقعية التي تؤثر في الأزواج، مؤكدة أن الحفاظ على العلاقة يحتاج إلى اهتمام ومبادرة من الطرفين.

وبالنسبة إلى الأزواج الذين يحبون الروتين والتنظيم، يمكن أن تكون قاعدة الـ72 ساعة وسيلة لتشجيع الطرفين على المبادرة بدل انتظار «اللحظة المثالية».

لكن القاعدة قد لا تحل المشكلة الحقيقية

في المقابل، تحذر مدربة العلاقات ماريان مارتينيز من التعامل مع القاعدة باعتبارها حلًا سحريًا لمشكلات العلاقة.

ففي بعض الزيجات، لا يكون غياب الحميمية ناتجًا عن النسيان أو قلة الوقت، وإنما عن الإرهاق، أو الضغوط النفسية، أو الخلافات المتراكمة، أو الانفصال العاطفي، أو عدم التوازن في المسؤوليات المنزلية.

وفي هذه الحالات، قد يؤدي تحديد موعد نهائي للحميمية إلى زيادة الضغط على الطرفين بدل معالجة أصل المشكلة.

بمعنى آخر، إذا كان أحد الشريكين يشعر بالتعب أو الاستياء أو البعد العاطفي، فإن فرض قاعدة زمنية لن يكون كافيًا لإعادة التقارب.

هل كثرة الحميمية تعني زواجًا أكثر سعادة؟

تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين انتظام الحميمية والرضا عن العلاقة، لكن ذلك لا يعني أن زيادة عدد المرات تؤدي تلقائيًا إلى زيادة السعادة.

وأظهرت دراسة للعلاقات والحميمية عام 2024 أن نسبة صغيرة فقط من الأزواج قالت إنها تحدد مواعيد للحميمية، بينما أبدى نحو ربع المشاركين عدم رضاهم عن حياتهم الجنسية.

كما أشارت دراسة أخرى عام 2024 إلى ارتفاع مستويات الرضا لدى نسبة كبيرة من النساء اللواتي يمارسن الجنس مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، لكن زيادة الوتيرة إلى أكثر من ذلك لم ترتبط بالضرورة بارتفاع أكبر في مستوى السعادة.

وهنا تظهر النقطة الأهم: المشكلة ليست دائمًا في عدد مرات الحميمية، بل في جودتها ومدى شعور الطرفين بالقرب والتواصل والرضا.

ماذا تفعل قاعدة الـ72 ساعة إذن؟

قد تكون القاعدة مفيدة إذا استُخدمت باعتبارها تذكيرًا بالتقارب وليس قانونًا يجب الالتزام به.

فبدل التركيز على العد التنازلي لـ72 ساعة، يمكن للأزواج التركيز على الحفاظ على التواصل، وتخصيص وقت لبعضهما، والتعبير عن المودة، والتحدث بصراحة عندما يبدأ أحد الطرفين في الشعور بالابتعاد.

وقد يكون العناق أو الحديث الهادئ أو الخروج معًا كافيًا في بعض الأيام لإعادة الإحساس بالقرب، بينما تحتاج العلاقة في أوقات أخرى إلى معالجة خلافات أعمق.

الخلاصة

لا توجد قاعدة زمنية سحرية تضمن نجاح الزواج. وقد تكون «قاعدة الـ72 ساعة» مفيدة لبعض الأزواج لأنها تذكرهم بأهمية عدم إهمال العلاقة، لكنها قد تصبح مصدرًا للضغط إذا تحولت إلى واجب أو معيار للحكم على الزواج.

فالحميمية الصحية لا تقاس بالساعة أو بعدد المرات، وإنما بوجود الرغبة المتبادلة، والراحة، والتواصل، والمودة، وشعور الطرفين بأنهما قريبان من بعضهما.

المقال السابق
ما يأكله طفلك قد يصدمك.. 4 من كل 5 منتجات فائقة المعالجة!
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ما يأكله طفلك قد يصدمك.. 4 من كل 5 منتجات فائقة المعالجة!

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية