"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ما يأكله طفلك قد يصدمك.. 4 من كل 5 منتجات فائقة المعالجة!

نيوزاليست
الاثنين، 24 أغسطس 2026

ما يأكله طفلك قد يصدمك.. 4 من كل 5 منتجات فائقة المعالجة!

قد تبدو عبوات طعام الأطفال الملونة والصغيرة خيارًا صحيًا ومناسبًا للسنوات الأولى، لكن دراسة جديدة ترسم صورة مختلفة تمامًا. فقد وجد باحثون أن أكثر من 80% من المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال الصغار في الولايات المتحدة مصنفة كأطعمة فائقة المعالجة، فيما لم يستوفِ نحو نصفها معيارًا غذائيًا واحدًا على الأقل من معايير منظمة الصحة العالمية.

وحلل الباحثون أكثر من 2700 منتج غذائي مخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و36 شهرًا، في محاولة لمعرفة حقيقة ما يراه الآباء على رفوف المتاجر عندما يبحثون عن خيارات مناسبة لأطفالهم.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، إيرين هدسون، الباحثة في قسم طب الأطفال بمستشفى الأطفال في لوس أنجلوس، إن الهدف كان معرفة طبيعة المنتجات التي يجدها الآباء أمامهم فعلًا في متاجر البقالة.

والنتيجة، بحسب الباحثين، كانت لافتة: أكثر من 80% من المنتجات كانت فائقة المعالجة، فيما احتوى كثير منها على كميات مرتفعة من السكر أو الصوديوم، وهي أمور قد لا تكون واضحة للآباء بمجرد النظر إلى العبوة.

ماذا يعني «فائق المعالجة»؟

يعتمد الباحثون في تصنيف الأطعمة على نظام NOVA، الذي يقسم الأغذية إلى أربع مجموعات وفق درجة معالجتها.

وتشمل المجموعة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة، مثل الفواكه والخضروات واللحوم والحليب والبيض. أما المجموعة الثانية فتضم مكونات تستخدم في إعداد الطعام، مثل الزيوت والملح والأعشاب.

وتشمل المجموعة الثالثة الأطعمة المصنعة التي تجمع بين مكونات طبيعية ومكونات أخرى، مثل بعض المعلبات والخضروات المحفوظة.

أما المجموعة الرابعة، وهي الأطعمة فائقة المعالجة، فتضم منتجات تحتوي عادةً على مكونات وإضافات صناعية لا توجد في الأطعمة الطبيعية، مثل بعض المواد الحافظة والمستحلبات والألوان ومحسنات النكهة والرائحة.

وبحسب الدراسة، فإن هذه الفئة كانت مهيمنة بشكل واضح على المنتجات الموجهة للأطفال الصغار.

نصف المنتجات تقريبًا لا يطابق المعايير

ولم يكتفِ الباحثون بالنظر إلى درجة معالجة الطعام، بل قارنوا تركيب المنتجات بالنموذج الغذائي الذي وضعته منظمة الصحة العالمية للأطعمة التجارية المخصصة للأطفال بين 6 و36 شهرًا.

ووفق هذه المعايير، ينبغي أن تخلو هذه المنتجات من السكر المضاف والمحليات الصناعية ومركزات عصائر الفاكهة، مع الحد من الدهون المشبعة والصوديوم.

وأظهرت النتائج أن المنتجات التي لم تستوفِ معايير منظمة الصحة العالمية المتعلقة بالسكر كانت أكثر عرضة بأربع مرات لأن تكون فائقة المعالجة.

كما وجد الباحثون أن نحو ربع المنتجات تحتوي على مستويات من الصوديوم أعلى من الموصى بها، بينما كان بعضها مرتفعًا أيضًا في الدهون والسعرات الحرارية.

واللافت أن المشكلة لم تقتصر على المنتجات التقليدية، إذ شملت أيضًا بعض المنتجات التي تحمل صفة «عضوية».

المشكلة ليست فقط فيما تحتويه هذه الأطعمة

يرى خبراء أن القضية لا تتعلق فقط بكمية السكر أو الملح أو الدهون الموجودة في الطعام، بل بما قد يزيحه هذا الطعام من خيارات أكثر فائدة.

وأوضحت جين هوليهان، مديرة الأبحاث في منظمة «Healthy Babies Bright Futures»، أن الطفل الذي يشبع من الوجبات الخفيفة المحلاة، والزبادي المنكه، والبسكويت وألواح الوجبات الخفيفة، قد يتناول كميات أقل من الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات وغيرها من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

وبذلك، فإن الاعتماد المتكرر على المنتجات الجاهزة قد لا يكون مجرد مسألة «إضافة» مكونات غير مرغوبة إلى النظام الغذائي، وإنما قد يؤدي أيضًا إلى إزاحة أطعمة يحتاج إليها الطفل في مرحلة نموه.

لماذا تعد السنوات الأولى مهمة؟

تشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن أول ألف يوم من حياة الطفل تمثل مرحلة بالغة الأهمية لنمو الدماغ وتطوره وصحته المستقبلية.

كما أن السنوات الأولى من العمر تعد فترة حاسمة في تكوين تفضيلات التذوق. فتعويد الطفل على الأطعمة شديدة الحلاوة والنكهات الصناعية منذ الصغر قد يؤثر في خياراته الغذائية لاحقًا، ويدفعه إلى تفضيل النكهات الحلوة والمعالجة على الأطعمة الطبيعية.

ولهذا، تؤكد خبيرة التغذية ماريسا بورغرماستر أن الآباء ليسوا مضطرين بالضرورة إلى الاعتماد على المنتجات المصممة خصيصًا للأطفال بمجرد أن يصبح الطفل قادرًا على المضغ.

فيمكن، وفق ما أوضحته، تقديم الأطعمة الصحية نفسها التي تتناولها الأسرة، مع تقطيعها أو هرسها بما يتناسب مع عمر الطفل وقدرته على تناولها.

حتى المنتجات «العضوية» ليست استثناءً

ومن النقاط اللافتة في الدراسة أن تصنيف المنتج على أنه «عضوي» لا يعني تلقائيًا أنه قليل المعالجة أو منخفض السكر والصوديوم.

فقد وجد الباحثون أن بعض المنتجات العضوية أيضًا احتوت على مستويات مرتفعة من بعض العناصر التي يُنصح بالحد منها.

وهنا تظهر أهمية عدم الاكتفاء بالعبارات التسويقية الموجودة على واجهة العبوة، بل الانتقال إلى جدول القيم الغذائية وقائمة المكونات.

كيف يختار الآباء طعامًا أفضل؟

إلى أن تتوافر قواعد تنظيمية أكثر وضوحًا، يرى الخبراء أن قراءة الملصقات الغذائية تبقى من أهم الأدوات التي يمتلكها الآباء.

وتنصح إيرين هدسون بالبحث عن عبارة «سكر مضاف» وكمية الدهون المشبعة، إلى جانب قراءة قائمة المكونات بعناية.

ومن المؤشرات التي تستحق الانتباه أيضًا وجود مكونات مثل بعض المنكهات الطبيعية أو الصناعية، والمستحلبات، والصموغ، وصمغ الزانثان والكاراجينان.

كما حذرت من مركزات عصير الفاكهة التي قد تستخدم كمصدر مخفي للسكريات.

أما جين هوليهان، فتوصي بالاعتماد على الطعام المحضر في المنزل قدر الإمكان، وتقليل عصائر الفاكهة، وتقديم الفاكهة الكاملة أو المقطعة بدلًا من الاعتماد المتكرر على الأكياس والمهروسات الجاهزة.

عندما لا تعني صورة الطفل السعيد أن المنتج صحي

تكشف هذه النتائج جانبًا مهمًا من سوق أغذية الأطفال: المنتج المصمم خصيصًا للطفل ليس بالضرورة المنتج الأفضل له.

فالألوان الجذابة، والعبارات التسويقية، وتصميم العبوة قد تجعل المنتج يبدو مناسبًا وصحيًا، لكن الإجابة الحقيقية غالبًا توجد في مكان آخر: في قائمة المكونات وجدول القيم الغذائية.

وبالنسبة للآباء، قد تكون القاعدة الأبسط هي عدم الحكم على الطعام من واجهة العبوة، بل النظر إلى ما يحتويه فعلًا، خصوصًا في مرحلة عمرية تتشكل خلالها عادات الطفل الغذائية وتفضيلاته المستقبلية.

وفي النهاية، لا تعني نتائج الدراسة أن كل طعام جاهز للأطفال ضار، لكنها تسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الوعي بما تحتويه هذه المنتجات، وإلى معايير أكثر وضوحًا تحمي الأطفال من الإفراط في السكر والملح والمواد المضافة منذ سنواتهم الأولى.

المقال السابق
هجوم مروع في نيجيريا.. مسلحون يخطفون نحو 600 شخص
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد ترشح شريكها للانتخابات الرئاسية.. ليا سلامة تترك عملها في التلفزيون الفرنسي

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية