انتهت في البنتاغون جولة مطولة من المحادثات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية استمرت نحو عشر ساعات، فيما كانت التطورات الميدانية في جنوب لبنان تتسارع بوتيرة لافتة، مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات بلاده عبرت إلى شمال نهر الليطاني وسيطرت على مواقع متقدمة داخل الأراضي اللبنانية.
وخلال زيارة إلى الحدود الشمالية برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، كشف نتنياهو عن توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، قائلاً إن القوات الإسرائيلية «عبرت الليطاني وتقدمت إلى مواقع سيطرة»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يعمل «في بيروت والبقاع وعلى امتداد عرض الجبهة».
واعتبر نتنياهو أن إسرائيل توجه «ضربة ساحقة» إلى «حزب الله»، مؤكداً أن العمليات العسكرية تحقق نتائج ميدانية كبيرة. وقال إنه التقى قادة الألوية والوحدات المنتشرة على الأرض واستمع إلى تقاريرهم، مشيراً إلى وجود «روح قتالية عالية جداً» لدى القوات المشاركة في المعارك.
وأضاف: «من هنا تُدار المعركة ضد حزب الله في الشمال»، معتبراً أن ما يحققه الجيش الإسرائيلي على الأرض يعكس نجاح العمليات العسكرية المستمرة منذ أسابيع.
ولم يكتف نتنياهو بالإشادة بأداء القوات، بل ذهب أبعد من ذلك عندما تحدث عن نتائج المواجهات المباشرة مع مقاتلي «حزب الله»، قائلاً إن قادة الوحدات والجنود أبلغوه بأن القوات الإ سرائيلية «تقتل عناصر الحزب وتدفعهم إلى الفرار في كل احتكاك ومواجهة».
وخاطب الجنود قائلاً: «أنتم أسود، وقادتكم أسود، وأنتم تثبتون قوة روح الجيش الإسرائيلي. استمروا حتى النهاية».
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن صواريخ أطلقها «حزب الله» بعد منتصف الليل أصابت مدينة مرجعيون، متسببة بأضرار في عدد من المباني، بينها كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية، فيما دوت صفارات الإنذار في كريات شمونة وعدد من البلدات الإسرائيلية الحدودية.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً وإصابة ثمانية آخرين في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث مناطق في قضاء صور، بينهم مسعف ومواطن سوري، ووصفت الهجمات بأنها «انتهاك فاضح للقانون الإنساني».
وتزامن ذلك مع استمرار توسيع نطاق الإنذارات الإسرائيلية في الجنوب، حيث شملت أوامر الإخلاء الأخيرة بلدات في قضائي الزهراني وصيدا، بعد أن كانت قد طالت في وقت سابق مناطق في قضاء جزين.
لبنان. :::
