أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مضيق هرمز “سيفتح بطريقة أو بأخرى”، بعدما ألقت الضربات الأميركية الجديدة على إيران بظلالها على الاتفاق الهش الرامي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال روبيو، خلال زيارة رسمية إلى مدينة جايبور الهندية:
“يجب أن تبقى المضائق مفتوحة، وستُفتح بطريقة أو بأخرى. ما يحدث هناك غير قانوني وغير مقبول ولا يمكن للعالم تحمّله”.
وفي وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية، أشار روبيو إلى أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً رغم التصعيد العسكري الأخير، موضحاً أن محادثات جرت في قطر اليوم لمحاولة إحراز تقدم.
وأضاف:
“هناك الكثير من النقاشات المتبادلة حول الصياغات الأولية للاتفاق، وقد يستغرق الأمر بضعة أيام. الرئيس يريد اتفاقاً جيداً، وإما أن يبرم اتفاقاً جيداً أو لا اتفاق”.
وتزامنت تصريحات روبيو مع تنفيذ الجيش الأميركي ضربات جديدة داخل إيران، أعلن عنها القيادة المركزية الأميركية، مؤكداً أنها استهدفت مواقع صاروخية في جنوب إيران وزوارق كانت تحاول زرع ألغام بحرية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن العمليات جاءت “لحماية القوات الأميركية من التهديدات الإيرانية”، مضيفة أن الجيش الأميركي “يواصل الدفاع عن قواته مع التحلي بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري”.
ونقلت تقارير غير مؤكدة من إيران أن أربعة عناصر من الحرس الثوري قُتلوا في الضربات الأميركية التي استهدفت منطقة بندر عباس جنوب البلاد.
وفي تصعيد سياسي جديد، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشال” دعوة مباشرة لنقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الولايات المتحدة من أجل تدميره.
وقال ترامب:
“سيتم نقل اليورانيوم المخصب فوراً إلى الولايات المتحدة لتدميره، أو الأفضل من ذلك، تدميره بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحت إشراف هيئة الطاقة الذرية”.
وفي موازاة التصعيد، شهدت أسواق النفط تقلبات حادة، إذ انخفض خام غرب تكساس الأميركي بأكثر من 5% ليصل إلى 91.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 1.6% إلى 97.68 دولاراً.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت إلى ما دون 100 دولار أمس، مع تصاعد التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما ظهرت مؤشرات إلى اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم محتمل.
لكن الضربات الأميركية الجديدة، التي تزامنت مع وصول مفاوضين إيرانيين إلى الدوحة لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، أعادت خلط الأوراق ووضعت الهدنة الهشة أمام اختبار جديد.
